أعلنت شركة الجوف للتنمية الزراعية، إحدى الشركات الرائدة في القطاع الزراعي بالمملكة العربية السعودية، عن تحقيق نتائج مالية قوية للعام المالي 2025، حيث سجل صافي أرباحها نمواً بنسبة 7.9% ليصل إلى 81.3 مليون ريال سعودي، مقارنة بأرباح بلغت 73.8 مليون ريال في العام 2024. ويأتي هذا الأداء الإيجابي ليعكس نجاح استراتيجيات الشركة التشغيلية وقدرتها على التكيف مع متغيرات السوق، بالتزامن مع توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن النصف الثاني من العام.
تفاصيل الأداء المالي وأسباب النمو
وفقاً للبيان الرسمي الذي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، فإن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع في صافي الربح يعود بشكل أساسي إلى زيادة المبيعات خلال العام الحالي بقيمة إجمالية بلغت 129 مليون ريال. وأوضحت الشركة أن هذا النمو في المبيعات كان مدفوعاً بزيادة الكميات المباعة من منتجات القطاعين الصناعي والزراعي، مما يدل على قوة الطلب على منتجاتها في السوق المحلي.
وإلى جانب نمو المبيعات، ساهمت عوامل أخرى في تعزيز الربحية، من بينها:
- زيادة الإيرادات الأخرى: والتي دعمت النتائج المالية بشكل إضافي.
- انخفاض مصروف الزكاة: مما أثر إيجاباً على صافي الدخل النهائي.
وجاء هذا النمو على الرغم من ارتفاع بعض المصروفات التشغيلية، حيث سجلت الشركة زيادة في مصروفات البيع والتوزيع والمصروفات الإدارية والعمومية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل.
توزيعات أرباح نقدية للمساهمين
وتعزيزاً لثقة المستثمرين وسياستها المتبعة في تحقيق عوائد مجدية للمساهمين، قرر مجلس إدارة شركة الجوف في اجتماعه الأخير التوصية بتوزيع أرباح نقدية عن النصف الثاني من العام المالي 2025 (الربعين الثالث والرابع). وبلغ إجمالي المبلغ المعتزم توزيعه 10.5 مليون ريال، سيتم توزيعها على 30 مليون سهم مستحق. وبذلك، تبلغ حصة السهم الواحد من التوزيعات 0.35 ريال، وهو ما يمثل نسبة 3.5% من القيمة الاسمية للسهم. وسيكون تاريخ الأحقية للمساهمين المسجلين في 16 مارس المقبل، على أن يتم التوزيع خلال 15 يوم عمل من تاريخ الاستحقاق.
السياق الاقتصادي وأهمية شركة الجوف
تأسست شركة الجوف للتنمية الزراعية في عام 1988 وتعد من أبرز الشركات الزراعية في المملكة، حيث تتخذ من منطقة الجوف، المعروفة بخصوبتها وملاءمتها للزراعة، مقراً لعملياتها الواسعة. وتلعب الشركة دوراً محورياً في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز الأمن الغذائي وتنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة. وتشتهر الشركة بإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات عالية الجودة، وعلى رأسها زيت الزيتون، الذي حاز على جوائز عالمية، بالإضافة إلى منتجات البطاطس والفاكهة والمحاصيل الحقلية.
التأثير المتوقع على القطاع والسوق
يعكس النمو في أرباح شركة الجوف قوة ومرونة القطاع الزراعي السعودي، وقدرته على تحقيق النمو المستدام. وتعتبر هذه النتائج الإيجابية مؤشراً مهماً للمستثمرين في السوق المالية السعودية، حيث تعزز الثقة في أداء الشركات المدرجة في قطاع الأغذية والزراعة. كما أن قرار توزيع الأرباح يساهم في زيادة جاذبية السهم للمستثمرين الباحثين عن عوائد دورية، مما قد ينعكس إيجاباً على أداء السهم في السوق خلال الفترة المقبلة.


