يستعد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السعودي لخوض مواجهة حاسمة ومصيرية أمام نظيره ناساف كارشي الأوزبكي، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للعميد الذي يسعى لتصحيح مساره في البطولة القارية وضمان مقعد مؤهل للأدوار الإقصائية، حيث من المقرر أن يحتضن ملعب الإنماء هذا اللقاء المرتقب.
أبرز غيابات الاتحاد أمام ناساف
يعاني الجهاز الفني لنادي الاتحاد من تحديات فنية واضحة قبل هذه المواجهة، حيث تأكد غياب عدد من الركائز الأساسية عن قائمة الفريق. ويأتي في مقدمة الغائبين اللاعب محمدو دومبيا، الذي التحق بصفوف منتخب مالي للمشاركة في الاستحقاقات القارية (كأس أمم أفريقيا)، مما يترك فراغاً في خيارات الفريق. بالإضافة إلى ذلك، يفتقد الفريق لخدمات النجم الجزائري حسام عوار، صانع الألعاب المؤثر، الذي لا يزال يعاني من تبعات إصابة عضلية لحقت به مؤخراً، مما استدعى إبعاده عن المشاركة لضمان تعافيه الكامل وتجنب تفاقم الإصابة.
دفعة معنوية بعودة العبود والشهري
في المقابل، حملت التدريبات الأخيرة أنباءً سارة لجماهير الذهب، حيث استعاد الاتحاد خدمات الثنائي الهجومي المميز، عبدالرحمن العبود وصالح الشهري. وقد أبدى اللاعبان جاهزية طبية وبدنية بعد تعافيهما من الإصابات التي أبعدتهما عن الملاعب في الفترة الماضية، مما يمنح المدرب خيارات تكتيكية إضافية وحلولاً هجومية متنوعة قد تكون حاسمة في فك شفرة الدفاع الأوزبكي.
موقف الاتحاد في ترتيب مجموعة النخبة الآسيوية
يدخل الاتحاد اللقاء وهو في وضع لا يحسد عليه رقمياً، حيث يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب مجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة. وقد جمع الفريق رصيده من خلال تحقيق الفوز في مباراتين فقط، بينما تجرع مرارة الهزيمة في ثلاث مباريات، مما يجعل الفوز في لقاء ناساف ضرورة ملحة لتعزيز حظوظه في التأهل وتجنب الحسابات المعقدة في الجولات الأخيرة.
السياق التاريخي وأهمية المباراة
تأتي هذه المباراة في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة هائلة على مستوى الاستقطابات والمنافسة، حيث يتطلع الاتحاد، بطل آسيا مرتين (2004 و2005)، لاستعادة أمجاده القارية في النسخة الجديدة من البطولة (النخبة). وتعد مواجهة الفرق الأوزبكية دائماً اختباراً للقوة البدنية والانضباط التكتيكي، مما يتطلب من لاعبي الاتحاد تركيزاً عالياً طوال الـ 90 دقيقة. إن تجاوز عقبة ناساف لن يمنح الفريق ثلاث نقاط فحسب، بل سيعيد الثقة للجماهير واللاعبين في قدرتهم على المنافسة على اللقب القاري الأغلى.


