تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية والآسيوية نحو ملعب “المملكة أرينا”، الذي يحتضن قمة كروية مرتقبة تجمع بين قطبي الكرة السعودية، الهلال والاتحاد، في إطار منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة، المعروفة بـ “كلاسيكو السعودية”، أهمية خاصة تتجاوز مجرد الحصول على النقاط الثلاث، لما تحمله من تاريخ طويل من التنافس الشديد والندية بين الفريقين.
خلفية تاريخية وأهمية الكلاسيكو
يعتبر الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد أحد أعرق وأقوى المواجهات في تاريخ الرياضة العربية. فهو لا يمثل صراعاً على زعامة الكرة السعودية فحسب، بل يعكس أيضاً تنافساً ثقافياً ورياضياً بين مدينتي الرياض وجدة. على مر العقود، قدم الفريقان مباريات لا تُنسى، حُسمت فيها بطولات وشهدت تألق أساطير كروية، مما جعلها حدثاً ينتظره الملايين بشغف في كل موسم. وفي ظل التطور الكبير الذي يشهده دوري روشن واستقطابه لنجوم عالميين، ازدادت حدة المنافسة وأصبح للكلاسيكو بعداً عالمياً، حيث يتابعه جمهور واسع من مختلف أنحاء العالم.
تشكيلة الاتحاد وتطلعاته في المباراة
في هذا السياق، كشف المدير الفني لنادي الاتحاد، سيرجيو كونسيساو، عن قائمته الأساسية التي ستخوض هذا التحدي الكبير. يسعى الاتحاد من خلال هذه المواجهة إلى تحقيق فوز ثمين يعزز من موقعه في جدول الترتيب ويمنحه دفعة معنوية هائلة لاستكمال الموسم. وجاءت التشكيلة الرسمية على النحو التالي:
- حراسة المرمى: بريدراج رايكوفيتش
- خط الدفاع: دانيلو بيرييرا، حسن كادش، أحمد شراحيلي، ماريو ميتاي
- خط الوسط: مهند الشنقيطي، فابينيو تفاريس، محمدو دومبيا، حسام عوار
- خط الهجوم: موسى ديابي، يوسف النصيري
تأثير عودة المصابين وأهمية المباراة
شهدت التشكيلة عودة لاعبين مؤثرين، أبرزهم الجناح السريع موسى ديابي والظهير ماريو ميتاي، بعد تعافيهما من الإصابة التي أبعدتهما عن المشاركة في اللقاء الماضي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا. ومن المتوقع أن تمنح عودة هذا الثنائي قوة إضافية للفريق، حيث يُعرف ديابي بقدرته على اختراق الدفاعات بسرعته ومهاراته، بينما يضيف ميتاي صلابة دفاعية وتوازناً للجهة اليسرى. إن تحقيق نتيجة إيجابية أمام الهلال، متصدر الترتيب، لن يساهم فقط في تحسين مركز الاتحاد، بل سيمثل أيضاً رسالة قوية لبقية المنافسين حول قدرة الفريق على مقارعة الكبار والمنافسة بقوة على الألقاب المتبقية هذا الموسم.


