في ليلة كروية استثنائية على ملعب مدينة جدة، حقق نادي الاتحاد السعودي إنجازاً تاريخياً بفوزه الساحق على ضيفه الغرافة القطري بنتيجة 7-0، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025/26. ولم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط أضيفت إلى رصيد “العميد”، بل كان بمثابة بيان قوة حطم من خلاله رقمين قياسيين كانا مسجلين باسم غريمه التقليدي الأهلي.
تفوق كاسح وتحطيم للأرقام القياسية
فرض لاعبو الاتحاد سيطرتهم المطلقة على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، مقدمين أداءً هجومياً راقياً وتنظيماً تكتيكياً مميزاً. ترجم هذا التفوق إلى مهرجان أهداف، حيث نجح الفريق في تسجيل سبعة أهداف كاملة، ليحقق بذلك أكبر نتيجة فوز في النسخة الحالية من البطولة. وبهذه النتيجة، كسر الاتحاد الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة الأهلي بعد فوزه على الشرطة العراقي بنتيجة 5-0 في الجولة السادسة. كما تجاوز أيضاً فوز الهلال على نفس الفريق العراقي بنتيجة 4-0 في الجولة الخامسة.
لم يتوقف إنجاز الاتحاد عند هذا الحد، بل امتد ليشمل الجانب التهديفي الإجمالي في البطولة. فبعد هذه السباعية، رفع الفريق رصيده من الأهداف إلى 18 هدفاً، متجاوزاً الأهلي الذي كان يتصدر قائمة أقوى خط هجوم برصيد 17 هدفاً، ليتربع “النمور” على عرش القوة الهجومية في البطولة القارية الأبرز.
السياق التاريخي وقوة الأندية السعودية
يأتي هذا الانتصار الكبير في ظل التطور الملحوظ الذي تشهده كرة القدم السعودية، والذي انعكس بشكل مباشر على أداء أنديتها في المحافل القارية. وتُعد بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بنظامها الجديد، هي المسرح الأهم الذي تتنافس فيه كبرى أندية القارة. ولطالما كان للاتحاد، بطل آسيا مرتين متتاليتين عامي 2004 و2005، صولات وجولات في هذه البطولة، ويؤكد فوزه الأخير أنه عازم على استعادة أمجاده القارية.
الأهمية والتأثير المتوقع للفوز
على الصعيد المحلي، يُشعل هذا الفوز التاريخي المنافسة بين الأندية السعودية الكبرى، ويرسل رسالة واضحة للمنافسين بأن الاتحاد يمتلك الأدوات اللازمة للمنافسة على كافة الألقاب. أما على المستوى القاري، فإن هذا الانتصار العريض يضع الاتحاد كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب الآسيوي، ويؤكد على الهيمنة المتزايدة للأندية السعودية في البطولة، مما يرفع من أسهم الكرة السعودية على الساحة الدولية ويعزز من مكانتها كقوة كروية رائدة في آسيا.


