أنهى الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد، بقيادة المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، تحضيراته الفنية والتكتيكية استعداداً للمواجهة المرتقبة أمام نظيره ناساف الأوزبكي. وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث يستضيف ملعب "الإنماء" هذا اللقاء الذي يكتسب أهمية قصوى للعميد في مشواره القاري.
ملامح التشكيل الأساسي والأسماء المختارة
استقر كونسيساو بشكل كبير على الأسماء التي سيعتمد عليها منذ الدقيقة الأولى، حيث يسعى للدفع بكامل قوته الضاربة لضمان حصد النقاط الثلاث. ومن المتوقع أن يدخل الاتحاد اللقاء بتشكيل يغلب عليه الطابع الهجومي مع الحفاظ على التوازن في وسط الميدان، وجاءت الخيارات كالتالي:
- حراسة المرمى: بريدج رايكوفيتش.
- خط الدفاع: يتكون الرباعي الخلفي من ماريو ميتاي، دانيلو بيريرا، حسن كادش، والظهير الأيمن مهند الشنقيطي.
- خط الوسط: يقود الارتكاز النجم الفرنسي نغولو كانتي بجوار البرازيلي فابينهو تفاريس، مع تواجد روجر فرنانديز لربط الخطوط.
- خط الهجوم: يعتمد الفريق على ثلاثي ناري مكون من ستيفن بيرغوين، موسى ديابي، وقائد الفريق كريم بنزيما كرأس حربة صريح.
غيابات مؤثرة وتحديات القائمة
يخوض الاتحاد هذه المواجهة وهو يفتقد لخدمات أحد أبرز عناصره في الموسم الحالي، وهو النجم الجزائري حسام عوار، الذي تأكد غيابه بداعي الإصابة التي لحقت به مؤخراً وحرمت الفريق من جهوده في التدريبات الأخيرة. كما تشهد القائمة غياب اللاعب محمدو دومبيا، الذي التحق بمنتخب بلاده مالي للمشاركة في منافسات كأس أمم أفريقيا، مما يضع مسؤولية مضاعفة على دكة البدلاء لتعويض هذه الغيابات عند الحاجة.
موقف الفريق في جدول الترتيب وحسابات التأهل
يدخل الاتحاد المباراة وهو في وضع لا يقبل القسمة على اثنين، حيث يحتل الفريق المركز الثامن في جدول ترتيب مجموعة الغرب برصيد 6 نقاط فقط. وقد جمع العميد هذه النقاط من انتصارين، بينما تجرع مرارة الهزيمة في ثلاث مناسبات خلال الجولات الخمس الماضية. هذا الترتيب يضع الفريق على الحافة، حيث أن نظام البطولة الجديد يقضي بتأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى فقط إلى دور الـ16، مما يجعل الفوز على ناساف ضرورة ملحة لتحسين المركز وتفادي الدخول في حسابات معقدة في الجولات الأخيرة.
السياق التاريخي وأهمية البطولة للنادي
تعتبر بطولة دوري أبطال آسيا، وتحديداً في نسختها الجديدة "النخبة"، هدفاً استراتيجياً لنادي الاتحاد، الذي يمتلك تاريخاً عريقاً في المسابقات القارية كونه بطل آسيا مرتين متتاليتين في نسختي 2004 و2005. وتسعى إدارة النادي والجهاز الفني لاستعادة أمجاد "المونديالي" في القارة الصفراء، خاصة بعد التدعيمات العالمية الكبرى التي أبرمها الفريق. الفوز في مباراة ناساف لا يعني فقط ثلاث نقاط، بل هو رسالة تأكيد على أن الاتحاد عازم على الذهاب بعيداً في البطولة والمنافسة على اللقب، مستغلاً خبرات نجومه العالميين مثل بنزيما وكانتي وفابينهو في التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.
قوة الخصم وتوقعات المباراة
على الجانب الآخر، لا يمكن الاستهانة بفريق ناساف الأوزبكي، الذي يُعرف بتنظيمه الدفاعي وقوته البدنية، وهي سمة مميزة لأندية وسط آسيا. لذا، فإن اعتماد كونسيساو على أجنحة سريعة مثل موسى ديابي وبيرغوين يعد حلاً تكتيكياً مثالياً لفك تكتلات الخصم الدفاعية، بينما تقع على عاتق ثنائي الوسط كانتي وفابينهو مهمة إجهاض الهجمات المرتدة التي قد يعتمد عليها الضيوف. الجماهير الاتحادية تترقب هذه المباراة بشغف كبير، آملة في أداء يعكس شخصية البطل ويصحح مسار الفريق في المجموعة.


