يستعد نادي الاتحاد لمواجهة مصيرية خارج أرضه أمام نادي الحزم، ضمن مباريات الجولة العاشرة المؤجلة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وتدخل كتيبة المدرب الأرجنتيني مارسيلو غاياردو هذا اللقاء وهي تعاني من غيابات بارزة في صفوفها، مما يضع الفريق أمام تحدٍ حقيقي للحصول على النقاط الثلاث ومواصلة سعيه لتحسين مركزه في جدول الترتيب.
ويأتي في مقدمة الغائبين عن “العميد” المدافع حسن كادش، الذي سيغيب عن المباراة بسبب الإيقاف نتيجة تراكم البطاقات، بعد حصوله على بطاقة حمراء في المواجهة الأخيرة أمام نادي الهلال في الجولة الثالثة والعشرين من الدوري. ويُعد غياب كادش ضربة قوية للخط الخلفي للفريق، نظراً لكونه أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها غاياردو في تشكيلته الأساسية هذا الموسم.
سياق المباراة وأهميتها لكلا الفريقين
تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة بالنظر إلى وضع الفريقين في الدوري. فال اتحاد، حامل لقب النسخة الماضية، يمر بموسم متذبذب النتائج، ويسعى بكل قوة لجمع أكبر عدد ممكن من النقاط في الجولات المتبقية لضمان مركز مؤهل للمشاركة في البطولات الآسيوية الموسم المقبل، وهو الهدف الأدنى لجماهيره بعد الابتعاد عن المنافسة على اللقب. أي تعثر، خاصة أمام فريق يصارع من أجل البقاء، قد يعقد من مهمة الفريق بشكل كبير ويزيد من الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين.
على الجانب الآخر، يدخل نادي الحزم المباراة وهو يتمسك بآمال البقاء في دوري المحترفين. فالفريق يقبع في المراكز المتأخرة من جدول الترتيب، وكل نقطة يحصل عليها تعتبر بمثابة طوق نجاة. ومن المتوقع أن يخوض الحزم اللقاء بروح قتالية عالية على أرضه وبين جماهيره، مستغلاً أي تهاون أو نقص في صفوف منافسه لتحقيق نتيجة إيجابية قد تكون نقطة تحول في مسيرته هذا الموسم.
التأثير المتوقع للغيابات على أداء الاتحاد
إن غياب لاعبين مؤثرين لا يقتصر تأثيره على الجانب الفني فقط، بل يمتد ليشمل الجانب التكتيكي والمعنوي للفريق. سيضطر المدرب غاياردو إلى إيجاد حلول وبدائل لتعويض النقص، خاصة في الجانب الدفاعي. هذا الوضع يختبر عمق تشكيلة الاتحاد وقدرة اللاعبين البدلاء على تحمل المسؤولية وتقديم الأداء المنتظر في مباراة لا تحتمل التفريط بالنقاط. كما أن هذه الغيابات تأتي في وقت حرج من الموسم، حيث تتطلب المنافسة استقراراً فنياً وبدنياً، وهو ما تأثر به الاتحاد كثيراً هذا الموسم بسبب لعنة الإصابات والإيقافات المتكررة التي طالت أبرز نجومه المحليين والأجانب.
ومع تزايد الاهتمام العالمي بدوري روشن السعودي، أصبحت نتائج الفرق الكبرى مثل الاتحاد محط أنظار المتابعين حول العالم. وبالتالي، فإن قدرة الفريق على التعامل مع مثل هذه الظروف الصعبة والتغلب على الغيابات تعكس مدى قوة شخصيته وعمق قائمته، وهي عوامل حاسمة في تقييم مستوى الأندية في الدوريات الكبرى.


