تشهد أروقة نادي الهلال السعودي حراكاً فنياً وإدارياً مكثفاً مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، حيث استقر المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي على قائمة المغادرين التي ضمت أربعة أسماء بارزة، في خطوة جريئة تهدف إلى إعادة هيكلة الفريق وضخ دماء جديدة تتناسب مع التحديات المقبلة.
وتأتي هذه القرارات في وقت يسعى فيه "الزعيم" للحفاظ على مكتسباته المحلية والقارية، حيث يتطلب التنافس في دوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة جاهزية فنية وبدنية عالية. وتعد فترة الانتقالات الشتوية فرصة ذهبية للأندية الكبرى لتصحيح المسار وسد الثغرات، وهو ما يسعى إليه الجهاز الفني للهلال من خلال الاستغناء عن بعض الأسماء لفسح المجال لتعاقدات نوعية أو لمنح الفرصة لأسماء أخرى.
جواو كانسيلو.. العودة إلى الليجا عبر بوابة برشلونة
يتصدر الظهير البرتغالي جواو كانسيلو قائمة المغادرين، حيث توصلت الإدارة إلى قناعة بضرورة خروجه بناءً على التقرير الفني لإنزاغي. ورغم الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب، إلا أن تذبذب مستواه وعدم انسجامه الكامل مع المنظومة التكتيكية للمدرب الإيطالي عجّل برحيله. وقد تم الاتفاق مبدئياً على انتقال كانسيلو بنظام الإعارة إلى نادي برشلونة الإسباني، وهي خطوة يرحب بها اللاعب بشدة لاستعادة بريقه في الملاعب الأوروبية وضمان مقعد أساسي في تشكيلة منتخب البرتغال استعداداً لكأس العالم 2026.
محمد القحطاني.. البحث عن النضج الكروي
وفي إطار سياسة تطوير المواهب الشابة، قرر الجهاز الفني إعارة الموهبة السعودية محمد القحطاني إلى أحد أندية دوري روشن. يرى إنزاغي أن القحطاني يمتلك مهارات مميزة، لكنه بحاجة ماسة إلى دقائق لعب أكثر واحتكاك مستمر لا يمكن ضمانه حالياً في ظل التكدس النجومي في الهلال. وتعد هذه الخطوة استراتيجية لتجهيز اللاعب للمستقبل، ليعود أكثر نضجاً وخبرة، مما يصب في مصلحة الهلال والمنتخب السعودي على حد سواء.
علي البليهي.. نهاية حقبة ومستقبل غامض
ولعل الخبر الأكثر صدمة للجماهير الهلالية هو خروج المدافع المخضرم علي البليهي من حسابات المدرب. البليهي، الذي طالما كان ركيزة أساسية وصمام أمان في الدفاع الأزرق، وجد نفسه خارج الخطط التكتيكية لإنزاغي الذي يبحث عن تجديد دماء الخط الخلفي. ومع ذلك، فإن خبرة البليهي الطويلة وشخصيته القيادية جعلته هدفاً لأندية القمة، حيث تشير التقارير إلى اهتمام جدي من قطبي جدة والرياض، الأهلي والنصر، للظفر بخدماته سواء عبر الإعارة أو الشراء النهائي، مما ينذر بصفقة جدلية جديدة في الوسط الرياضي.
عبدالله الحمدان.. تحدٍ جديد بقميص العالمي
أخيراً، بات المهاجم عبدالله الحمدان على أعتاب الانتقال الحر إلى الغريم التقليدي نادي النصر. يأتي هذا القرار بعد وصول العلاقة الفنية بين اللاعب وناديه الحالي إلى طريق مسدود، ورغبة الحمدان في خوض تحدٍ جديد يثبت فيه إمكانياته التهديفية. ويرى اللاعب في الانتقال إلى النصر فرصة مثالية لإحياء مسيرته والمنافسة بقوة على مركز أساسي، مستفيداً من الأجواء التنافسية العالية في ديربي الرياض.


