تتوجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء اليوم الأحد صوب ملعب المباراة المرتقبة التي تجمع بين فريقي الهلال وضمك، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وقد أسندت لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم مهمة إدارة هذه المواجهة للحكم البلجيكي إريك لامبريشتس، في خطوة تعكس حرص اللجنة على استقطاب نخبة الحكام الدوليين للمباريات ذات الطابع التنافسي العالي.
مسيرة تحكيمية حافلة بالأرقام
يمتلك الحكم البلجيكي إريك لامبريشتس، البالغ من العمر 41 عاماً، سيرة ذاتية مميزة جعلته محط ثقة المسؤولين عن الكرة السعودية. حصل لامبريشتس على الشارة الدولية في عام 2014، مما مهد له الطريق لإدارة مباريات كبرى على المستوى الأوروبي والعالمي. وبلغة الأرقام، أدار الحكم البلجيكي طوال مسيرته 425 مباراة، أظهر خلالها صرامة واضحة في تطبيق القانون، حيث أشهر البطاقة الصفراء 1712 مرة، والبطاقة الحمراء 108 مرات، واحتسب 146 ركلة جزاء، وهي إحصائيات تشير إلى شخصيته القوية وعدم تردده في اتخاذ القرارات الحاسمة.
“وجه السعد” على الهلال
ما يثير تفاؤل جماهير “الزعيم” هو السجل الإيجابي للفريق تحت صافرة هذا الحكم. فقد سبق للامبريشتس أن أدار مباراتين للهلال في الموسمين الماضي والحالي، ونجح الفريق الأزرق في تحقيق الفوز فيهما؛ الأولى كانت أمام العروبة والثانية ضد الأخدود. هذه المعطيات التاريخية تزيد من حماسة المدرج الهلالي الذي يتطلع لمواصلة سلسلة الانتصارات وتعزيز صدارة الفريق للدوري.
سياق الاستعانة بالحكام الأجانب
يأتي اختيار حكم بلجيكي لهذه المباراة ضمن الاستراتيجية الأوسع التي يتبناها الدوري السعودي للمحترفين، والتي تهدف إلى رفع مستوى اللعبة من جميع الجوانب، بما في ذلك التحكيم. فمع استقطاب نجوم عالميين للأندية، بات من الضروري وجود صافرة أجنبية محايدة وذات خبرة عالية لضمان سير المباريات وفق أعلى المعايير الدولية، وتقليل الجدل التحكيمي الذي قد يصاحب المباريات الحساسة والمؤثرة في سلم الترتيب.
أهمية المباراة وتأثيرها
تكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة لكلا الطرفين؛ فالهلال يسعى لتأكيد هيمنته المحلية والاستمرار في حصد النقاط للابتعاد بالصدارة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة هذا الموسم. في المقابل، يطمح فريق ضمك لتحقيق نتيجة إيجابية أمام حامل اللقب، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور أو الظروف الفنية للمباراة. ومن المتوقع أن يلعب الحكم إريك لامبريشتس دوراً محورياً في ضبط إيقاع اللعب والخروج بالمباراة إلى بر الأمان، وسط ترقب إعلامي وجماهيري كبير لهذه القمة الكروية.


