تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء غدٍ الجمعة صوب ملعب "المملكة أرينا" في العاصمة الرياض، حيث يستقبل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال ضيفه الثقيل نادي الخليج، في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية بالغة للزعيم الهلالي الذي يضع نصب عينيه هدفاً واحداً لا بديل عنه، وهو حصد النقاط الثلاث كاملة لمواصلة الضغط الشرس على متصدر الترتيب وتقليص الفارق النقطي.
موقف الفريقين في سلم الترتيب
يدخل الهلال اللقاء وهو يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 23 نقطة، جمعها من سبعة انتصارات وتعادلين، مما يجعله في أمس الحاجة للفوز لضمان البقاء في دائرة المنافسة المباشرة على اللقب، حيث تفصله أربع نقاط فقط عن القمة. في المقابل، يتواجد الخليج في منطقة دافئة نسبياً باحتلاله المركز السادس برصيد 14 نقطة، حصيلة أربعة انتصارات وتعادلين وثلاث هزائم، ويطمح لتحسين مركزه والاقتراب من المربع الذهبي.
هيمنة تاريخية زرقاء
وبالعودة إلى السجلات التاريخية لمواجهات الفريقين في دوري المحترفين، يظهر التفوق الكاسح للكتيبة الزرقاء. فقد التقى الطرفان في 12 مواجهة سابقة، نجح الهلال في حسم 11 منها لصالحه، بينما اكتفى الخليج بفوز يتيم. ولم يقتصر التفوق على النتائج فحسب، بل امتد للغلة التهديفية، حيث دك هجوم الهلال شباك الدانة بـ 38 هدفاً، مقابل 5 أهداف فقط سجلها هجوم الخليج، مما يعكس الفوارق الفنية التاريخية بين الجانبين.
غيابات مؤثرة وعودة نجوم
على الصعيد الفني، يخوض الهلال اللقاء وسط تحديات تتمثل في غياب ركائزه الدفاعية الأساسية، حيث يفتقد لخدمات حارسه العملاق ياسين بونو والمدافع الصلب خاليدو كوليبالي بسبب التزاماتهما الدولية مع منتخبات بلادهم في كأس أمم أفريقيا. ومع ذلك، يعول المدرب البرتغالي خيسوس على ترسانة من النجوم العالميين والمحليين، يتقدمهم البرتغالي روبن نيفيز، والصربي سافيتش، والبرازيلي مالكوم، بالإضافة إلى الموهبة ماركوس ليوناردو، والنجوم الدوليين العائدين مثل سالم الدوسري وناصر الدوسري ومحمد كنو، لتعويض الغيابات ومواصلة سلسلة اللا هزيمة التي امتدت لـ 14 مباراة متتالية.
الخليج.. طموح التعويض واكتمال الصفوف
في المعسكر الآخر، يسعى فريق الخليج لمداواة جراحه بعد تعثره الأخير أمام النصر وخروجه من كأس الملك أمام الخلود. وتبدو صفوف "الدانة" أكثر اكتمالاً في هذه الجولة، حيث يتنفس الفريق الصعداء بعودة هدافه النرويجي جوشوا كينغ بعد تعافيه من الإصابة، وعودة الإسباني باولو فيرنانديز بعد انتهاء فترة إيقافه. وستشكل هذه العودة دعماً قوياً لبقية كتيبة النجوم أمثال الحارس أنتوني موريس، والمدافع الهولندي بارت شينكيفيلد، واليونانيين ماسوراس وفورتونيس، والبرازيلي بيدرو ريبوتشو، مما يعد بمباراة تنافسية عالية المستوى.


