تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية والعربية نحو ملعب “المملكة أرينا”، الذي يستضيف قمة كروية مرتقبة تجمع بين قطبي الكرة السعودية، الهلال والاتحاد، في إطار منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. وفي ظل الترقب الكبير لهذه المواجهة، استقر المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني لنادي الهلال، على الملامح الرئيسية للتشكيلة التي سيخوض بها “كلاسيكو السعودية”، معتمداً على قوته الضاربة لتحقيق انتصار يعزز صدارته للبطولة.
السياق التاريخي وأهمية الكلاسيكو
يعتبر “كلاسيكو السعودية” بين الهلال والاتحاد أكثر من مجرد مباراة في كرة القدم؛ فهو يمثل صراعاً تاريخياً بين أعرق ناديين في المملكة. يمثل الهلال، “زعيم الأندية الآسيوية”، العاصمة الرياض، بينما يمثل الاتحاد، “عميد الأندية السعودية”، مدينة جدة. هذا التنافس الجغرافي والثقافي يضيف نكهة خاصة للمواجهات بينهما، والتي دائماً ما تشهد ندية وإثارة وحضوراً جماهيرياً كبيراً. على مر العقود، قدم الفريقان مباريات لا تُنسى، وشكّلت نتائجهما منعطفات حاسمة في سباق الفوز بالبطولات المحلية والقارية، مما رسخ مكانة هذا اللقاء كأهم حدث رياضي على مستوى الأندية في السعودية.
تأثير المباراة على مسار الدوري
تكتسب المباراة أهمية مضاعفة في الموسم الحالي. يدخل الهلال اللقاء وهو يعيش فترة استثنائية، حيث يتصدر جدول ترتيب دوري روشن بفارق مريح ويقدم مستويات فنية مبهرة، محققاً سلسلة انتصارات تاريخية. الفوز في الكلاسيكو سيعني بالنسبة للهلال خطوة عملاقة نحو استعادة اللقب، وتأكيد هيمنته المطلقة على الموسم. على الجانب الآخر، يسعى الاتحاد، حامل اللقب، إلى استعادة توازنه وتحسين موقعه في جدول الترتيب. الفوز على المتصدر، الهلال، لن يمنحه ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل سيمثل دفعة معنوية هائلة للفريق وجماهيره، وقد يكون نقطة تحول في مسار الفريق هذا الموسم، خاصة قبل المواجهات المرتقبة بين الفريقين في دوري أبطال آسيا.
التشكيلة المتوقعة للهلال
من المتوقع أن يدفع جورجي جيسوس بتشكيلته الأساسية التي أثبتت نجاحها طوال الموسم، معتمداً على أسلوبه الهجومي المعتاد. ومن المرجح أن تأتي التشكيلة على النحو التالي:
- حراسة المرمى: ياسين بونو
- خط الدفاع: سعود عبدالحميد، خاليدو كوليبالي، علي البليهي، رينان لودي
- خط الوسط: روبن نيفيز، سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، سالم الدوسري
- خط الهجوم: مالكوم، ميشائيل ديلغادو، ألكساندر ميتروفيتش
يعتمد جيسوس على صلابة الدفاع بقيادة كوليبالي، وقدرة نيفيز وسافيتش على التحكم في وسط الملعب، بالإضافة إلى الحلول الفردية والمهارية التي يقدمها الثلاثي الهجومي بقيادة الهداف الصربي ميتروفيتش، مما يجعل تشكيلة الهلال متوازنة وقادرة على فرض سيطرتها على مجريات اللعب.


