أثارت تصريحات ستيف كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال السعودي، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية، بعد أن كشف عن طموح النادي للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن “الزعيم” قادر على المنافسة بقوة على اللقب الأغلى في عالم الأندية.
ففي حديث لصحيفة “آس” الإسبانية، لم يستبعد كالزادا فكرة مشاركة الهلال في البطولة الأوروبية مستقبلاً، قائلاً: “لا يمكن استبعاد فكرة مشاركة الهلال في دوري أبطال أوروبا نهائياً. نرغب في المشاركة بقوة، وستكون إضافة كبيرة وسننافس على اللقب”. وأضاف بثقة: “أنا على يقين بأننا سنكون منافسين أقوياء لو شاركنا. انظروا إلى تشكيلتنا، لاعب للاعب، إنها كافية تماماً للمنافسة في دوري الأبطال بلا شك”.
السياق العام: ثورة الكرة السعودية
تأتي هذه التصريحات الجريئة في سياق تحول تاريخي تشهده كرة القدم السعودية، مدفوعاً باستثمارات ضخمة من صندوق الاستثمارات العامة (PIF) ضمن رؤية المملكة 2030. لقد تحول دوري روشن السعودي إلى وجهة لأبرز نجوم العالم، بدءاً من وصول الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى النصر، وتبعه نجوم من الطراز الرفيع مثل نيمار جونيور (الهلال)، وكريم بنزيما (الاتحاد)، وساديو ماني (النصر)، ورياض محرز (الأهلي)، مما رفع من مستوى المنافسة والقيمة التسويقية للدوري بشكل غير مسبوق.
هذا الاستقطاب العالمي لم يقتصر على اللاعبين، بل شمل أيضاً مدربين عالميين وبنية تحتية متطورة، بهدف جعل الدوري السعودي ضمن أفضل 10 دوريات في العالم. وفي هذا الإطار، يُعد طموح المشاركة في دوري أبطال أوروبا خطوة منطقية تالية تعكس حجم الطموح السعودي ورغبته في كسر الحدود الجغرافية التقليدية للمنافسات الكروية.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيدين المحلي والإقليمي، تمثل مشاركة محتملة للهلال في دوري أبطال أوروبا قفزة نوعية للكرة السعودية والآسيوية. فهي ستكون بمثابة اعتراف عالمي بقوة الدوري السعودي وقدرته على مقارعة أندية النخبة الأوروبية. كما ستعزز من مكانة الهلال، بطل آسيا التاريخي، كنادٍ عالمي، وتفتح آفاقاً تجارية وإعلامية هائلة للمنطقة بأسرها.
دولياً، ستشكل هذه الخطوة، إن تحققت، سابقة تاريخية قد تغير وجه كرة القدم العالمية. سيواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) تحديات لوجستية وقانونية تتعلق بآلية التأهل والجدولة، لكنه قد يجد فيها فرصة اقتصادية هائلة لتوسيع قاعدة جماهيرية وعائدات البطولة. إن مجرد طرح الفكرة يفتح الباب أمام نقاشات مستقبلية حول إمكانية إنشاء بطولات أندية عالمية أكثر تكاملاً، تتجاوز حدود القارات، وهو ما قد يعيد رسم خريطة القوى في عالم الساحرة المستديرة.


