وضعت إدارة نادي الهلال السعودي، برئاسة فهد بن نافل، ظهير أيمن نادي الاتفاق، راضي العتيبي، ضمن حساباتها الفنية كخيار ثانٍ واستراتيجي لتدعيم الجبهة اليمنى للفريق، وذلك تحسباً لتعثر المفاوضات الجارية حالياً مع لاعب نادي القادسية، محمد أبو الشامات، خلال فترة الانتقالات الحالية.
وتسعى إدارة "الزعيم" إلى حسم ملف التدعيم في مركز الظهير الأيمن في وقت مبكر، تفادياً لأي تعقيدات قد تطرأ على طاولة المفاوضات مع نظيرتها في القادسية، خاصة في ظل تمسك الأندية بلاعبيها المحليين المميزين. ويأتي هذا التحرك بتوصية من الجهاز الفني الذي يركز على ضرورة دعم الصفوف بعناصر محلية تمتلك الخبرة والجودة الفنية لتقديم الإضافة المطلوبة فور مشاركتها.
استراتيجية الهلال وتعدد الخيارات
يأتي هذا التحرك المدروس في إطار السياسة الإدارية والفنية التي ينتهجها نادي الهلال، والتي تعتمد على وضع أكثر من بديل (Plan B) في كل مركز يحتاج إلى تدعيم، لضمان تلبية احتياجات الفريق الفنية قبل الدخول في معترك الاستحقاقات المقبلة. وتدرك الإدارة الهلالية أن الاعتماد على خيار واحد في سوق الانتقالات قد يضع النادي تحت ضغط الوقت والمزايدات المالية، لذا فإن وجود اسم مثل راضي العتيبي يعطي المفاوض الهلالي أريحية أكبر في إدارة الملفات.
أهمية التدعيم المحلي وتحديات الموسم
تكتسب هذه التحركات أهمية قصوى بالنظر إلى السياق العام للمنافسات التي يخوضها الهلال. فالفريق الأزرق، بصفته بطل الدوري وحامل لواء الكرة السعودية في المحافل القارية والعالمية، مقبل على موسم طويل وشاق يتضمن المشاركة في دوري روشن للمحترفين، وكأس خادم الحرمين الشريفين، ودوري أبطال آسيا للنخبة، بالإضافة إلى الاستحقاق الأهم المتمثل في كأس العالم للأندية.
هذا الزخم الكبير في المباريات يتطلب دكة بدلاء قوية وعمقاً في التشكيلة (Squad Depth)، لا سيما في مراكز الأطراف التي تتطلب مجهوداً بدنياً عالياً في طرق اللعب الحديثة. ويعد اللاعب المحلي ركيزة أساسية في قوائم الأندية السعودية وفقاً للوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم، مما يجعل الصراع على ضم أبرز الأسماء المحلية، مثل أبو الشامات أو العتيبي، أمراً حيوياً لضمان استمرار الهيمنة المحلية والمنافسة القارية.
الخلفية الفنية للاعبين
يتمتع راضي العتيبي بخبرة جيدة في الدوري السعودي من خلال مشاركاته مع الاتفاق، مما يجعله خياراً جاهزاً للدخول في منظومة الهلال دون الحاجة لوقت طويل للتأقلم. في المقابل، يعد محمد أبو الشامات من الأسماء الشابة الصاعدة التي قدمت مستويات لافتة مع القادسية، مما جعله هدفاً للأندية الكبرى. وتؤكد هذه التحركات رغبة الهلال في الحفاظ على جودة الفريق وعدم ترك أي ثغرة قد تؤثر على مسيرة الفريق في حصد الألقاب.


