الهلال السعودي: 30 مباراة بلا هزيمة وموسم استثنائي مع جيسوس

الهلال السعودي: 30 مباراة بلا هزيمة وموسم استثنائي مع جيسوس

09.02.2026
7 mins read
يواصل نادي الهلال السعودي مسيرته المذهلة بقيادة المدرب جورجي جيسوس، محققاً 30 مباراة متتالية بلا خسارة في جميع البطولات. تحليل لأسباب الهيمنة وتأثيرها.

يواصل نادي الهلال السعودي، تحت القيادة الفنية للمدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس، كتابة فصل جديد ومبهر في تاريخه الحافل بالإنجازات. فبعد مرور 30 مباراة في مختلف البطولات المحلية والقارية، لا يزال “الزعيم” محافظًا على سجله خاليًا من الهزائم، في مسيرة استثنائية ترسم ملامح موسم قد يكون الأنجح في تاريخ النادي الحديث، وتؤكد على صواب الرؤية الفنية والإدارية التي أعادت جيسوس لدفة القيادة.

خلفية العودة وبناء فريق لا يُقهر

تعود هذه الحقبة الذهبية إلى بداية الموسم الحالي، مع عودة جورجي جيسوس لتدريب الفريق في فترة ثانية، بعد تجربته الأولى الناجحة في موسم 2018-2019. جاءت عودته متزامنة مع مشروع ضخم لدعم الأندية السعودية، حيث قامت إدارة الهلال بسوق انتقالات تاريخي، استقطبت من خلاله نجومًا عالميين لتدعيم كافة خطوط الفريق، مثل الحارس المغربي ياسين بونو، والمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، ولاعبي الوسط روبن نيفيز وسيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، والمهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مما منح المدرب الأدوات اللازمة لتطبيق فلسفته الطموحة.

أرقام تعكس الهيمنة المطلقة

حصيلة الهلال حتى الآن تتحدث عن نفسها: 30 مباراة، حقق خلالها 24 انتصارًا و6 تعادلات، دون أي خسارة. توزعت هذه الأرقام المذهلة على ثلاث جبهات رئيسية: 20 مباراة في دوري روشن السعودي، الذي يتصدره الفريق بفارق مريح، و7 مباريات في دوري أبطال آسيا، التي تأهل فيها كمتصدر لمجموعته، بالإضافة إلى 3 مباريات في كأس خادم الحرمين الشريفين. هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة الفريق، بل تكشف عن عمق التشكيلة والقدرة على إدارة ضغط المباريات المتتالية بفضل التدوير الذكي الذي ينتهجه جيسوس.

فلسفة جيسوس: ضغط عالٍ وفعالية هجومية

تكتيكيًا، يعتمد جيسوس على أسلوب لعب حديث يرتكز على الضغط العالي منذ بداية الملعب، والاستحواذ على الكرة، والتحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم. غالبًا ما يلعب الفريق برسم 4-2-3-1 المرن، الذي يتحول أثناء اللعب ليخلق تفوقًا عدديًا في مناطق الخصم. ما يميز هلال جيسوس هو التوازن المتقن بين الصلابة الدفاعية، بقيادة كوليبالي والبليحي وبوجود حارس عملاق مثل بونو، وبين الشراسة الهجومية التي يقودها ميتروفيتش كرأس حربة صريح، مدعومًا بمهارات مالكوم وسالم الدوسري على الأطراف، وإبداع سافيتش ونيفيز في العمق.

التأثير المحلي والقاري

على الصعيد المحلي، فرض الهلال هيمنته بشكل شبه كامل، مبتعدًا في صدارة دوري روشن ومقدمًا مستويات فنية راقية جعلته المرشح الأبرز للفوز باللقب. أما على الصعيد القاري، فإن هذه المسيرة تبعث برسالة قوية لجميع المنافسين في دوري أبطال آسيا بأن “الزعيم” قادم بقوة لاستعادة لقبه المفضل. إن هذا النجاح لا يعزز فقط من مكانة الهلال، بل يرفع من أسهم الدوري السعودي ككل على الساحة الدولية، ويؤكد أن الاستثمارات الكبيرة بدأت تؤتي ثمارها على أرض الملعب بأداء ونتائج مبهرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى