تعثر جديد في رحلة الصدارة: الهلال يكتفي بالتعادل مع التعاون
في ليلة كروية حافلة بالإثارة، عاد نادي الهلال بنقطة وحيدة من ميدان مضيفه التعاون، بعد أن انتهت مباراتهما المؤجلة من الجولة العاشرة لدوري روشن السعودي بالتعادل الإيجابي 1-1. هذه النتيجة لم تكن كافية لـ”الزعيم” لتعزيز موقعه في قمة الترتيب، بل فتحت الباب على مصراعيه أمام منافسيه لانتزاع الصدارة في سباق محموم على لقب الدوري الأقوى في المنطقة.
تفاصيل مواجهة بريدة
بدأت المباراة بسيطرة هلالية متوقعة، حيث سعى الفريق الأزرق لفرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى. أثمر هذا الضغط عن ركلة جزاء في الدقيقة 41، انبرى لها النجم البرتغالي روبن نيفيز ووضعها بنجاح في الشباك، معلنًا تقدم الهلال. لكن فرحة الهلاليين لم تدم طويلاً، فقبل نهاية الشوط الأول، تمكن نادي التعاون من الحصول على ركلة جزاء بدوره، ترجمها المهاجم الكولومبي روجر مارتينيز إلى هدف التعادل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.
رقم مقلق ومسلسل التعادلات المستمر
لم يكن هذا التعادل مجرد نقطتين مهدورتين، بل كان السابع للهلال هذا الموسم، وهو رقم يثير قلق الجماهير ويقترب من أعلى سجل تعادلات للفريق في موسم واحد عبر تاريخ مشاركاته في دوري المحترفين. فسبق للفريق أن سجل 7 تعادلات في مواسم 2010-11، 2020-21، و2021-22، بينما وصل إلى 8 تعادلات في موسمي 2017-18 و2022-23. ورغم أن الهلال هو الفريق الوحيد الذي لم يتلق أي هزيمة حتى الآن في الدوري، إلا أن هذه التعادلات المتكررة أمام فرق مثل القادسية، الأهلي، الرياض، والاتحاد، تُظهر صعوبة الفريق في حسم المباريات وتحويل السيطرة الميدانية إلى انتصارات كاملة.
السياق العام وأهمية الموسم الحالي
يأتي هذا التعثر في وقت يشهد فيه دوري روشن السعودي زخمًا إعلاميًا وجماهيريًا غير مسبوق. فمع استقطاب الأندية السعودية لكبار نجوم كرة القدم العالمية، أصبحت المنافسة على اللقب أكثر شراسة من أي وقت مضى. الهلال، بصفته حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالدوري وأحد أقوى أندية القارة الآسيوية، يدخل كل موسم بصفته المرشح الأبرز. لكن هذا الموسم، يواجه منافسة شرسة من أندية عززت صفوفها بشكل كبير، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي، وكل نقطة مهدورة قد تكلف الفريق اللقب في نهاية المطاف.
التأثير على صراع اللقب
أدت نتيجة التعادل إلى اشتعال المنافسة في قمة جدول الترتيب. فقد أتاحت الفرصة للنادي الأهلي للبقاء في الصدارة برصيد 56 نقطة، بينما تجمد رصيد الهلال عند 55 نقطة. كما يترقب نادي النصر، المنافس التقليدي، هذه النتائج لتعزيز موقعه ومحاولة خطف الصدارة. هذا التقارب النقطي الشديد بين فرق المقدمة يضع ضغطًا هائلاً على اللاعبين والأجهزة الفنية، ويؤكد أن حسم لقب دوري روشن هذا الموسم سيتطلب ثباتًا في المستوى وقدرة على تحقيق الانتصارات في أصعب الظروف، وهو ما يمثل التحدي الأكبر للهلال في الجولات القادمة.


