حسم الإسباني إستيف كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال السعودي، الجدل الدائر حول ارتباط اسم ناديه بنجم ريال مدريد البرازيلي، فينيسيوس جونيور، مؤكدًا بشكل قاطع عدم وجود أي محادثات رسمية لضم اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. جاءت تصريحات كالزادا لتضع حدًا لموجة من التكهنات التي انتشرت في الأوساط الرياضية العالمية مؤخرًا.
في تصريحات إذاعية، قال كالزادا بوضوح: “في حالتنا لا توجد محادثات حاليًا مع اللاعب أو ناديه”. وبهذا التصريح، نفى المسؤول الهلالي الأنباء التي ربطت “الزعيم” بالتعاقد مع أحد أبرز المواهب الكروية في العالم. ومع ذلك، لم يغلق الباب تمامًا أمام طموحات الكرة السعودية، مشيرًا إلى أن هناك رغبة استراتيجية عامة لدى مسؤولي دوري روشن في استقطاب النجوم العالميين لتعزيز قيمة الدوري وجاذبيته.
السياق العام: ثورة الانتقالات في الدوري السعودي
يأتي هذا الجدل في سياق التحول التاريخي الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين منذ انتقال الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر في أواخر عام 2022. هذه الصفقة فتحت الباب أمام موجة من التعاقدات الضخمة التي مولها صندوق الاستثمارات العامة، حيث انضم نجوم كبار مثل نيمار جونيور (إلى الهلال)، وكريم بنزيما، ونجولو كانتي (إلى الاتحاد)، وساديو ماني، ورياض محرز، وغيرهم. لقد غيرت هذه الاستثمارات خريطة كرة القدم العالمية، وجعلت الدوري السعودي وجهة جاذبة للاعبين من الطراز الرفيع، مما يفسر سبب ظهور شائعات تتعلق بلاعبين في قمة عطائهم مثل فينيسيوس جونيور.
أهمية الصفقة وتأثيرها المحتمل
رغم النفي الحالي، فإن مجرد ارتباط اسم فينيسيوس بالدوري السعودي يحمل دلالات كبيرة. فضم لاعب في عمر 23 عامًا، وفي أوج مسيرته مع نادٍ بحجم ريال مدريد، سيمثل نقلة نوعية تتجاوز كل الصفقات السابقة. على المستوى المحلي، سيعزز وجوده من قوة الهلال بشكل هائل ويرفع من مستوى التنافس الفني والجماهيري في دوري روشن. إقليميًا، سيمنح الكرة الآسيوية زخمًا غير مسبوق في البطولات القارية مثل دوري أبطال آسيا. أما دوليًا، فسيكون بمثابة رسالة قوية بأن الدوري السعودي لا يستقطب النجوم في نهاية مسيرتهم فقط، بل أصبح قادرًا على منافسة الدوريات الأوروبية الكبرى على أفضل المواهب الشابة في العالم.
وأوضح كالزادا أن رابطة دوري روشن تتبنى سياسة منفتحة لاستقدام اللاعبين العالميين، مضيفًا: “في حال كان فينيسيوس متاحًا للرحيل، فإن الرابطة ستبذل جهودًا مكثفة لجلبه إلى الدوري السعودي”. هذا التصريح يبقي باب الأمل مفتوحًا أمام الجماهير، ويؤكد أن ملف فينيسيوس، وإن كان متوقفًا حاليًا، قد يعود إلى الواجهة مستقبلًا، ليظل مادة دسمة للنقاش والترقب في عالم انتقالات كرة القدم.


