اتخذ الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال، بقيادة المدير الفني البرتغالي جورجي جيسوس، قراراً عاجلاً فور انتهاء مباراة الفريق الأخيرة أمام ضمك، والتي انتهت بفوز الزعيم بنتيجة هدفين دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن منافسات الجولة الماضية من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين.
وقرر مدرب الهلال منح لاعبي الفريق راحة سلبية من التدريبات الجماعية اليوم الاثنين، وذلك لالتقاط الأنفاس بعد المجهود البدني الكبير الذي بذلوه خلال اللقاء. ومن المقرر أن يعود الفريق لاستئناف تدريباته الاعتيادية بداية من غدٍ الثلاثاء في تمام الساعة الرابعة عصراً، وذلك في مقر النادي، لبدء التحضيرات والاستعدادات الفنية والبدنية للمواجهة القادمة في جدول المباريات المزدحم.
ويأتي هذا القرار من قبل الجهاز الفني في إطار استراتيجية "تدوير الجهد" والحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين، حيث يبحث المدرب عن منح نجوم الهلال فترة كافية من الاستشفاء (Recovery)، وذلك منعاً للإجهاد العضلي وتجنباً للإصابات التي قد تضرب صفوف الفريق في ظل تتابع المباريات وقوة المنافسة، وهو نهج تكتيكي وبدني يتبعه الهلال للحفاظ على نسقه العالي طوال الموسم.
أهمية الفوز وسياق المنافسة
وكان الهلال قد نجح في تجاوز عقبة ضمك الصعبة، بنتيجة هدفين نظيفين، في المباراة التي أقيمت على ملعب نادي ضمك في مدينة خميس مشيط، وهو الملعب الذي طالما شكل تحدياً للفرق الزائرة نظراً لعامل الأرض والجمهور والأجواء المختلفة. ويعد هذا الفوز ترسيخاً لعقدة الهلال ومواصلة لسلسلة انتصاراته التي تضعه دائماً في قمة المرشحين لنيل اللقب.
الهلال وتحديات الموسم الحالي
تكتسب هذه القرارات الفنية أهمية قصوى بالنظر إلى السياق العام لمنافسات دوري روشن للمحترفين هذا الموسم، والذي يشهد تطوراً نوعياً وتنافسية شرسة بعد استقطاب نخبة من نجوم العالم. ويدرك الجهاز الفني للهلال أن الحفاظ على صدارة المشهد يتطلب ليس فقط الفوز في المباريات، بل إدارة العنصر البشري بذكاء لضمان استمرارية العطاء حتى الجولات الأخيرة.
تاريخياً، يُعرف الهلال بقدرته على التعامل مع ضغط المباريات المحلية والقارية، حيث ينافس الفريق عادة على كافة الجبهات (الدوري، كأس الملك، ودوري أبطال آسيا). ولذلك، تُعد فترات الراحة القصيرة المدروسة جزءاً لا يتجزأ من العلم الرياضي الحديث الذي تطبقه الأندية الكبرى لضمان عدم استنزاف طاقة اللاعبين، خاصة الدوليين منهم، لضمان جاهزيتهم للمواجهات الحاسمة التي تحدد مصير البطولات.


