يخوض نادي الهلال السعودي مباراته القادمة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة أمام نظيره شباب الأهلي الإماراتي، وسط غيابات مؤثرة في صفوفه، حيث تأكد غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأساسيين، وعلى رأسهم النجم الدولي سالم الدوسري، أفضل لاعب في آسيا لعام 2022، والمدافع السنغالي المخضرم كاليدو كوليبالي، بالإضافة إلى لاعب آخر، وذلك بقرار من الجهاز الفني بقيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس.
ويأتي هذا القرار في سياق استراتيجي مدروس من قبل جيسوس، حيث فضل إراحة هؤلاء اللاعبين الأساسيين ومنحهم فرصة لالتقاط الأنفاس، خاصة وأن الفريق قد ضمن بالفعل تأهله إلى الدور ربع النهائي من البطولة متصدراً مجموعته بالعلامة الكاملة بعد تحقيقه الفوز في جميع مبارياته السابقة. وتعتبر المباراة تحصيل حاصل بالنسبة لـ “الزعيم” من حيث التأهل، مما يمنح المدرب فرصة لتطبيق سياسة المداورة وتجهيز اللاعبين البدلاء للمراحل الحاسمة المقبلة من الموسم محلياً وقارياً.
سياق البطولة وتاريخ الهلال الآسيوي
تُعد بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بنظامها الجديد، هي المسابقة الأهم على مستوى الأندية في القارة الآسيوية. ويحمل الهلال الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد أربعة ألقاب، مما يجعله “زعيم آسيا” بلا منازع. ويدخل الفريق هذه النسخة كأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، مدعوماً بسجل حافل من الإنجازات وقائمة لاعبين تضم نخبة من النجوم المحليين والعالميين، فضلاً عن تحطيمه الرقم القياسي العالمي لعدد الانتصارات المتتالية في تاريخ كرة القدم خلال الموسم الحالي.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يعكس قرار إراحة النجوم عمق وقوة قائمة الهلال، ويؤكد ثقة الجهاز الفني في جميع عناصر الفريق. كما يهدف إلى تجنيب اللاعبين الأساسيين خطر الإرهاق والإصابات قبل المباريات الهامة المتبقية في دوري روشن السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين. أما على الصعيد الإقليمي، فستكون المباراة اختباراً حقيقياً للاعبي الصف الثاني في الهلال أمام فريق قوي مثل شباب الأهلي، وستمنحهم فرصة لإثبات جدارتهم بالمشاركة أساسيين. دولياً، تتماشى هذه الخطوة مع الممارسات الاحترافية لأكبر الأندية العالمية التي تدير قوائمها بذكاء للتعامل مع ضغط المباريات والمنافسة على عدة جبهات، مما يعزز صورة الهلال كنادٍ يدار بعقلية عالمية حديثة.


