يستعد نادي الهلال لخوض مواجهة هامة وصعبة عندما يحل ضيفاً على نادي التعاون على أرضية ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتأتي هذه المباراة في وقت حاسم من الموسم، حيث يسعى “الزعيم” لمواصلة سلسلة انتصاراته المذهلة وتأمين صدارته لجدول الترتيب، إلا أن مهمته لن تكون سهلة في ظل قائمة من الغيابات المؤثرة التي تضرب صفوف الفريق.
غيابات وازنة في صفوف الزعيم
يدخل المدير الفني البرتغالي جورجي جيسوس اللقاء وهو يفتقد لخدمات أربعة من أبرز أعمدته الأساسية لأسباب مختلفة. يأتي على رأس القائمة النجم البرازيلي نيمار جونيور، الذي يغيب لفترة طويلة بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي. ويُضاف إليه لاعب خط الوسط الصربي المتألق سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، الذي يعاني من إصابة ستبعده عن الملاعب. كما يغيب الجناح الدولي ونجم الفريق سالم الدوسري، أفضل لاعب في آسيا، بسبب إصابة تعرض لها، بالإضافة إلى الظهير الأيسر الخبير ياسر الشهراني. هذه الغيابات تمثل ضربة قوية لتشكيلة الفريق الأساسية، حيث يفقد الهلال عناصر حاسمة في خطوط الهجوم والوسط والدفاع، مما يضع عبئاً إضافياً على اللاعبين المتاحين ويختبر عمق دكة البدلاء.
السياق العام وأهمية المباراة
تكتسب المباراة أهمية كبرى لكلا الفريقين. فالهلال، متصدر الترتيب، يهدف إلى تحقيق الفوز للحفاظ على فارق النقاط المريح مع أقرب ملاحقيه، وتأكيد هيمنته على مجريات الدوري هذا الموسم. الفريق يعيش فترة فنية استثنائية، حيث لم يتلق أي هزيمة حتى الآن في الدوري، ويقدم مستويات هجومية ودفاعية مميزة جعلته المرشح الأبرز للقب. من ناحية أخرى، يقدم نادي التعاون، الملقب بـ”سكري القصيم”، موسماً رائعاً تحت قيادة مدربه، ويحتل مركزاً متقدماً في جدول الترتيب، مما يجعله خصماً عنيداً ومنافساً قوياً على المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية. المباراة على أرضه وبين جماهيره تمثل فرصة له لإثبات قوته وإلحاق أول هزيمة بالمتصدر.
التأثير المتوقع وصراع الصدارة
على الصعيد المحلي، ستكون نتيجة هذه المباراة مؤثرة بشكل مباشر على شكل المنافسة في قمة دوري روشن. أي تعثر للهلال قد يمنح فرصة للمنافسين لتقليص الفارق وإشعال الصراع على اللقب من جديد. أما على المستوى الإقليمي، فإن أداء الهلال، بطل آسيا التاريخي، يُتابع عن كثب، حيث يعكس قوة الدوري السعودي الذي استقطب أنظار العالم بعد انضمام كوكبة من النجوم العالميين. ورغم الغيابات، يظل الهلال يمتلك ترسانة من النجوم القادرين على حسم اللقاء، مثل الهداف الصربي ألكساندر ميتروفيتش، والبرازيلي مالكوم، والبرتغالي روبن نيفيز، وسيعول عليهم جيسوس كثيراً لتجاوز هذا الاختبار الصعب ومواصلة المسيرة الناجحة نحو استعادة لقب الدوري.


