تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية اليوم الاثنين صوب ملعب نادي الحزم بمدينة الرس، حيث يستضيف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الحزم نظيره فريق النجمة، في مواجهة تحمل طابعاً خاصاً وحسابات معقدة ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة لكلا الطرفين، حيث يسعى كل منهما لخطف النقاط الثلاث التي تعتبر مطلباً رئيساً لتعديل الأوضاع في سلم الترتيب.
موقف الفريقين وطموحات التعويض
يدخل أصحاب الأرض، فريق الحزم، اللقاء وهم يحتلون المركز الثاني عشر برصيد 13 نقطة. وقد شهدت مسيرة الفريق تذبذباً في النتائج، حيث حقق الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في أربع، بينما تجرع مرارة الهزيمة في ست مناسبات. ويسعى "حزم الصمود" لتجاوز كبوة الجولتين الماضيتين بعد خسارتيه أمام كل من نيوم والهلال، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور لتأمين موقعه في المنطقة الدافئة بجدول الدوري والابتعاد عن حسابات الهبوط المبكرة.
في المقابل، يعيش فريق النجمة وضعاً لا يحسد عليه، إذ يقبع في ذيل الترتيب (المركز الأخير) برصيد نقطتين يتيمتين، جمعهما من تعادلين مقابل إحدى عشرة خسارة. ويأمل أبناء عنيزة في تحقيق فوزهم الأول في المسابقة، لاسيما وأن الفريق يقدم مستويات فنية متصاعدة لا تعكسها النتائج الرقمية، حيث خسر معظم مبارياته الأخيرة بفارق هدف وحيد، مما يشير إلى وجود ندية ولكن ينقصها الحسم في اللحظات الأخيرة.
كتيبة النجوم وأوراق المدربين
وتشهد المباراة صراعاً فنياً بين كتيبتين مدججتين بالأسماء اللامعة. يعول الحزم على خبرة البرتغالي فابيو مارتينيز والمهارة الفردية للجزائري أمير سعيود، إلى جانب القوة الهجومية المتمثلة في السوري عمر السومة والفرنسي لورينتز روزييه، مع وجود الغيني أبو بكر باه والجنوب إفريقي إلياس موكوانا، والحارس الرأس أخضري فاريلا في حماية العرين.
على الجانب الآخر، ورغم غياب المدافع المغربي جواد الياميق لتواجده مع منتخب بلاده، يمتلك النجمة أسلحة قوية لمحاولة قلب الطاولة، يتقدمهم الحارس البرازيلي فيكتور براغا، ومواطنيه سامير سوزا ولازارو. كما يعقد الفريق آمالاً كبيرة على تحركات الفرنسي بلال بوطوبة والهندوراسي روميل كويوتو ومواطنه ديبي فلوريس، بالإضافة إلى الموهبة العراقية علي جاسم.
سياق المنافسة وتطور الدوري السعودي
تأتي هذه المباراة في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تطوراً هائلاً على كافة الأصعدة، حيث لم تعد هناك مباريات سهلة أو نتائج محسومة سلفاً. إن الصراع في مناطق الوسط والمؤخرة لا يقل شراسة عن صراع القمة، حيث أن الفوارق النقطية البسيطة قد تغير شكل الترتيب بشكل جذري. وتعتبر مباريات أندية القصيم دائمًا ذات طابع تنافسي مثير وجماهيرية عالية، مما يضيف ضغوطاً نفسية على اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم.
إن فوز الحزم اليوم يعني له خطوة كبيرة نحو الاستقرار الفني والإداري، بينما تعني الخسارة للنجمة تعميقاً للأزمة قد يجعل مهمة البقاء في دوري الأضواء شبه مستحيلة مع مرور الجولات. لذا، نحن أمام 90 دقيقة من الكفاح الكروي الذي ستحسمه التفاصيل الصغيرة والتركيز الذهني العالي.


