في مباراة دراماتيكية حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، نجح فريق الحزم في تحقيق “ريمونتادا” مثيرة، محولاً تأخره بهدف إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 على ضيفه ضمك. أقيم اللقاء على ملعب نادي الحزم بمدينة الرس، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، ليقتنص أصحاب الأرض ثلاث نقاط غالية قد تكون نقطة تحول في مسيرتهم هذا الموسم.
خلفية المواجهة في دوري روشن التنافسي
يأتي هذا اللقاء في خضم موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لنجوم عالميين كبار، مما رفع من مستوى التنافسية والإثارة بشكل ملحوظ. لم تعد هناك مباريات سهلة، وأصبحت الفرق كافة، بغض النظر عن موقعها في جدول الترتيب، قادرة على تحقيق المفاجآت. وتجسد مواجهة الحزم وضمك هذه الروح التنافسية، حيث يدخل كل فريق المباراة بأهداف مختلفة؛ الحزم يسعى للهروب من مراكز الهبوط، بينما يتطلع ضمك لتحسين موقعه في المنطقة الدافئة من الجدول.
تفاصيل وأحداث المباراة الدراماتيكية
بدأت المباراة بحذر من الطرفين، لكن الحزم كان الطرف الأكثر خطورة في الشوط الأول، حيث أتيحت له فرصة ذهبية للتقدم من علامة الجزاء في الدقيقة 38، لكن الحارس البرازيلي لضمك، كيوين سيلفا، تألق وتصدى لتسديدة البرتغالي فابيو مارتينيز. ولم يكتفِ الحظ بمعاندة الحزم عند هذا الحد، بل حرمت العارضة الفريق من هدف محقق في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي. ومع انطلاق الشوط الثاني، باغت ضمك أصحاب الأرض بهدف التقدم عن طريق المدافع الجزائري عبدالقادر بدران، الذي استغل كرة عرضية ليحولها برأسه في الشباك عند الدقيقة 49، معقداً من مهمة الحزم.
عودة الحزم القاتلة في الدقائق الأخيرة
ورغم التأخر، لم يستسلم لاعبو الحزم، بل كثفوا من ضغطهم الهجومي بحثاً عن هدف التعديل. وجاء الفرج في الدقيقة 80 بطريقة غير متوقعة، عندما حاول حارس ضمك كيوين سيلفا إبعاد كرة عرضية من الجزائري أمير سعيود، لكنه حولها بالخطأ إلى داخل مرمى فريقه، معيداً المباراة إلى نقطة البداية. هذا الهدف أشعل حماس لاعبي الحزم وجماهيرهم، الذين واصلوا الضغط حتى تمكنوا من خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة 87، حين ارتقى المدافع عبدالرحمن الدخيل لكرة ركنية وأسكنها برأسه في المرمى، مطلقاً العنان لأفراح كبيرة في المدرجات.
أهمية الفوز وتأثيره على ترتيب الدوري
بهذا الفوز، رفع الحزم رصيده إلى 20 نقطة، مما يمنحه دفعة معنوية هائلة في صراعه من أجل البقاء في دوري الأضواء. في المقابل، تجمد رصيد ضمك عند 11 نقطة، ليتلقى ضربة موجعة في مسعاه للتقدم في سلم الترتيب. وتؤكد هذه النتيجة على أن دوري روشن لا يعترف بالحسابات المسبقة، وأن الإصرار والروح القتالية يمكن أن تقلبا الموازين في أي لحظة، مما يزيد من إثارة وتشويق الجولات القادمة.


