مشاركة مميزة لمحافظة الحرث في مهرجان جازان
في ليلة ثقافية مفعمة بالأصالة والتراث، أضاءت محافظة الحرث مسرح السفينة ضمن فعاليات “ليالي المحافظات” المقامة في إطار مهرجان شتاء جازان، حيث قدمت لوحة فنية متكاملة استعرضت من خلالها موروثها الثقافي الغني وتاريخها العريق أمام حشد كبير من أهالي المنطقة وزوارها. جاءت هذه المشاركة لتعكس التنوع الثقافي والجغرافي الذي تتميز به منطقة جازان، وتبرز الهوية الفريدة لكل محافظة من محافظاتها.
وقد أبدعت فرقة الفنون الشعبية بمحافظة الحرث في تقديم مجموعة من الألوان الفلكلورية التي تشتهر بها المنطقة، وعلى رأسها “لون المعيشي” الذي تفاعل معه الجمهور بحماس. لم تقتصر العروض على الرقصات الشعبية فحسب، بل تضمنت أيضاً عروضاً مرئية متطورة سلطت الضوء على أبرز المعالم الطبيعية الخلابة والمواقع التاريخية التي تحتضنها المحافظة، من جبالها الشاهقة إلى أوديتها الخضراء، مما قدم للزوار نافذة حية على جماليات الحرث. كما اشتملت الليلة على فقرات تراثية وترفيهية متنوعة، من بينها أوبريت غنائي وقصائد شعرية احتفت بتاريخ المحافظة وأهلها.
السياق العام: مهرجان شتاء جازان كوجهة ثقافية وسياحية
يُعد مهرجان شتاء جازان حدثاً سنوياً بارزاً ينتظره سكان المنطقة وزوارها من مختلف أنحاء المملكة. يهدف المهرجان إلى تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة خلال فصل الشتاء الذي يتميز بأجوائه المعتدلة وطبيعته الساحرة. وتعتبر فعالية “ليالي المحافظات” إحدى الركائز الأساسية للمهرجان، حيث تمنح كل محافظة فرصة لتقديم نفسها وإبراز مقوماتها السياحية والتراثية والثقافية. تسهم هذه المبادرة في تعزيز الانتماء المحلي وتعميق المعرفة بتاريخ المنطقة الغني، كما أنها تخلق منصة للتنافس الإيجابي بين المحافظات لإظهار أفضل ما لديها.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية مشاركة محافظة الحرث في هذا المحفل الثقافي الكبير في عدة جوانب. على الصعيد المحلي، تساهم هذه الفعاليات في الحفاظ على الموروث الشعبي من الاندثار، ونقله إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز الفخر بالهوية المحلية. أما على الصعيد الإقليمي، فإنها ترسخ مكانة منطقة جازان كوجهة سياحية متكاملة لا تقتصر على طبيعتها فحسب، بل تمتد لتشمل عمقها الثقافي والتاريخي، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير قطاع السياحة وتنويع مصادر الدخل.
إن إبراز التراث الثقافي لمحافظة حدودية مثل الحرث يحمل أيضاً رسالة مهمة عن الأصالة والاستقرار، ويشجع على السياحة الداخلية، ويدعو المستثمرين لاستكشاف الفرص الواعدة في المنطقة. ومن المتوقع أن تساهم مثل هذه المشاركات الناجحة في زيادة الوعي بمحافظة الحرث كوجهة سياحية واعدة، مما ينعكس إيجاباً على اقتصادها المحلي ويدعم الحرفيين والأسر المنتجة والمواهب الفنية فيها.


