أثار هدف فوز الفيحاء أمام الاتفاق جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، حيث أجمع خبراء التحكيم على عدم صحة الهدف الذي حسم اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وقد أقيمت هذه المباراة مساء الجمعة، لتترك خلفها عاصفة من النقاشات حول مستوى التحكيم واستخدام تقنية الفيديو (VAR) في الملاعب.
تفاصيل الحالات التحكيمية في هدف فوز الفيحاء أمام الاتفاق
في هذا السياق، أوضح الخبير التحكيمي سمير عثمان عبر برنامج “أكشن مع وليد”، أن الهدف الذي سجله اللاعب ألفا سيميدو لصالح نادي الفيحاء في شباك الاتفاق يعتبر غير شرعي. وأشار عثمان إلى وجود حالة دفع واضحة سبقت تسجيل الهدف، مؤكداً أنه كان يتوجب على حكم الساحة التدخل لإلغاء الهدف وعدم احتسابه. من جانبه، اتفق الخبير التحكيمي عبد الله القحطاني عبر برنامج “دورينا غير” مع هذا الرأي، موضحاً أن قرار الحكم باحتساب الهدف كان خاطئاً. وأضاف القحطاني أن الحكم عاد بالفعل إلى تقنية الفيديو (VAR)، وكان من المفترض أن يحتسب خطأ ويلغي الهدف بناءً على اللقطات المعروضة، وهو الأمر الذي لم يحدث، مما أثار استغراب المتابعين.
ولم يقتصر الأمر على عثمان والقحطاني، بل جاء الخبير التحكيمي نواف شكر الله ليؤكد نفس الموقف. حيث شدد شكر الله على وجود خطأ صريح يتمثل في دفع واضح من قبل مدافع الفيحاء، كريس سمولينغ، للاعب نادي الاتفاق. وأكد أن المخالفة كانت جلية ولا تقبل الشك، مما يجعل قرار احتساب الهدف جانبه الصواب بشكل كامل.
تطور التحكيم في دوري روشن السعودي وتحديات تقنية الفيديو
تأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه دوري روشن السعودي للمحترفين تطوراً غير مسبوق، حيث استقطبت المسابقة نجوماً عالميين وباتت محط أنظار الصحافة الرياضية الدولية. ومع هذا التطور الفني والتسويقي الكبير، تم الاعتماد بشكل مكثف على تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لضمان أعلى درجات العدالة بين الأندية المتنافسة. تاريخياً، تم إدخال هذه التقنية للحد من الأخطاء البشرية التي قد تغير مسار البطولات، إلا أن التقدير البشري للحكام داخل غرفة الـ VAR لا يزال يمثل تحدياً مستمراً، حيث تتباين التفسيرات لبعض الحالات الجدلية مثل الدفع والالتحامات البدنية داخل منطقة الجزاء، مما يعيد النقاش في كل جولة حول ضرورة توحيد المعايير التحكيمية.
تداعيات القرارات الجدلية وموقف إدارة الاتفاق
إن تأثير مثل هذه القرارات التحكيمية يتجاوز مجرد فقدان ثلاث نقاط في مباراة واحدة؛ فهو ينعكس بشكل مباشر على ترتيب الأندية في جدول الدوري، ويؤثر على الحظوظ التنافسية للفرق سواء في صراع المربع الذهبي أو تفادي الهبوط. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تضع هذه الحالات الجدلية مستوى التحكيم السعودي تحت المجهر، خاصة مع البث العالمي للمباريات. وفي رد فعل سريع ومباشر على أحداث اللقاء، شهدت الساعات القليلة الماضية إصدار نادي الاتفاق بياناً رسمياً شديد اللهجة. وأكدت إدارة النادي من خلال هذا البيان على تضرر الفريق من الأخطاء التحكيمية التي حدثت في مواجهة الفيحاء، مشيرة بوضوح إلى أن هذه القرارات العكسية أثرت بشكل مباشر وجوهري على النتيجة النهائية للمباراة، ومطالبة بضرورة إيجاد حلول جذرية لحماية حقوق الأندية في الجولات القادمة.


