في ليلة كروية حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية، نجح نادي الفتح في تأكيد سمعته كفريق لا يستسلم، وخطف تعادلاً قاتلاً من ضيفه الحزم بنتيجة 1-1. هذه النتيجة المثيرة، التي تحققت في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، جاءت ضمن منافسات الجولة العشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، على أرضية ملعب ميدان تمويل الأولى بالأحساء، لتكون المرة الثانية على التوالي التي يتجنب فيها الفتح الخسارة في اللحظات الأخيرة.
سياق المباراة وأهميتها في دوري روشن
يأتي هذا اللقاء في خضم موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لنجوم عالميين. وفي هذا السياق، تكتسب كل مباراة وكل نقطة أهمية مضاعفة. بالنسبة لنادي الفتح، بطل الدوري لموسم 2012-2013، تمثل هذه المباريات فرصة لتحسين موقعه في وسط الترتيب والابتعاد عن مناطق الخطر، بينما يسعى الحزم بكل قوة لجمع النقاط للهروب من شبح الهبوط والتمسك بمقعده بين الكبار، مما جعل المواجهة صراعاً تكتيكياً وبدنياً قوياً.
تفاصيل وأحداث اللقاء المثير
سيطر الحزم على مجريات الشوط الأول وكان الطرف الأكثر خطورة وتهديداً لمرمى أصحاب الأرض. بدأت محاولات الفريق الضيف مبكراً بتسديدة قوية من النجم السوري المخضرم عمر السومة من ركلة حرة مباشرة، لكن الحارس الإسباني فيرناندو باتشيكو كان لها بالمرصاد في الدقيقة 10. وتواصل الضغط بتصويبة أخرى من محمد اليامي تصدى لها باتشيكو ببراعة. وفي الدقيقة 42، أثمر ضغط الحزم عن ركلة جزاء مستحقة، انبرى لها عمر السومة ونفذها بنجاح مسجلاً هدف التقدم لفريقه.
دخل الفتح الشوط الثاني برغبة واضحة في تعديل النتيجة، وكاد أن يحقق ذلك عبر نجمه المغربي مراد باتنا من ركلة حرة مباشرة مرت بجوار القائم في الدقيقة 51. لكن الحزم كاد أن يقتل المباراة تماماً عندما انفرد نواف الحبشي بالمرمى، إلا أن الحارس باتشيكو تألق مجدداً وأنقذ فريقه من هدف محقق في الدقيقة 55. ولم ييأس الفتح، حيث أهدر الجزائري سفيان بن دبكة فرصة ثمينة أخرى عندما واجه المرمى ولعب الكرة بجانب القائم.
هدف قاتل يغير مسار النقاط
وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز ثمين للحزم، جاءت الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+1) لتحمل معها هدف التعادل القاتل للفتح. استغل المدافع البرتغالي جورجي فيرنانديز ارتباكاً داخل منطقة الجزاء ليتابع كرة تائهة ويسكنها الشباك، مطلقاً العنان لفرحة عارمة في مدرجات أصحاب الأرض. هذا الهدف لم ينقذ الفتح من الخسارة فحسب، بل حرم الحزم من ثلاث نقاط كانت في أمس الحاجة إليها في صراعه من أجل البقاء.
تأثير النتيجة على جدول الترتيب
بهذه النتيجة، رفع الفتح رصيده إلى 23 نقطة معززاً موقعه في المنطقة الدافئة، بينما وصل رصيد الحزم إلى 21 نقطة، ليبقي على آماله في النجاة من الهبوط. ويؤكد هذا التعادل المثير على قوة المنافسة في دوري روشن السعودي، حيث يمكن لأي فريق أن يقلب الطاولة في أي لحظة، مما يعد الجماهير بمزيد من الإثارة والندية في الجولات المتبقية من عمر المسابقة.


