أزمة نادي الفتح: تراجع حاد وغياب الانتصارات في دوري روشن

أزمة نادي الفتح: تراجع حاد وغياب الانتصارات في دوري روشن

16.02.2026
7 mins read
يعاني نادي الفتح من تراجع حاد في المستوى بدوري روشن السعودي، مع غياب الفوز لـ7 مباريات متتالية. تحليل لأسباب الأزمة وتأثيرها على مستقبل الفريق.

يعيش نادي الفتح، الملقب بـ “النموذجي”، واحدة من أصعب فتراته هذا الموسم في دوري روشن السعودي للمحترفين، حيث دخل الفريق في دوامة من النتائج السلبية امتدت لسبع مباريات متتالية، أي ما يعادل 630 دقيقة من اللعب، دون أن يتذوق طعم الانتصار. هذه السلسلة المقلقة بدأت منذ فوزه الأخير على نادي الرياض في 13 يناير، ومنذ ذلك الحين، توقفت عجلة الانتصارات تمامًا، ليتحول الفريق من منافس يطمح للمراكز المتقدمة إلى فريق يكافح لاستعادة توازنه في وسط الترتيب.

السياق التاريخي: من بطل مفاجئ إلى فريق يبحث عن الاستقرار

لا يمكن الحديث عن تراجع الفتح دون استحضار إنجازه التاريخي الذي لا يزال محفورًا في ذاكرة الكرة السعودية، حينما فاجأ الجميع وتوج بلقب الدوري السعودي موسم 2012-2013 في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المسابقة. هذا الإنجاز منح النادي مكانة خاصة واحترامًا كبيرًا، وجعل جماهيره تتطلع دائمًا إلى تقديم مستويات تليق بتاريخه. ورغم أن الفريق استقر في السنوات الأخيرة في منطقة وسط الترتيب، إلا أنه كان دائمًا يقدم كرة قدم منظمة ويشكل خصمًا عنيدًا لكبار الأندية، مما يجعل التراجع الحالي أكثر إثارة للقلق لدى محبيه.

تفاصيل التراجع: سلسلة من التعادلات والهزائم المؤلمة

خلال سلسلة اللا فوز الأخيرة، خاض الفتح سبع مواجهات حصد منها 4 نقاط فقط من أصل 21 ممكنة، ليتراجع إلى المركز العاشر برصيد 24 نقطة. بدأت المعاناة بتعادل إيجابي مع النجمة بنتيجة 1-1، تلتها هزيمة ثقيلة على أرضه أمام الخلود بنتيجة 5-2، وهي المباراة التي كشفت عن هشاشة دفاعية واضحة. واستمر نزيف النقاط بالخسارة أمام الفيحاء 2-0، قبل أن يحقق الفريق تعادلاً مثيراً أمام الاتحاد 2-2، أظهر فيه قدرات هجومية جيدة لكنه عجز عن الحفاظ على تقدمه. تبع ذلك ثلاثة تعادلات متتالية بنتيجة 1-1 أمام الحزم والقادسية، وأخيرًا الخسارة أمام النصر بهدفين دون رد، والتي أكدت استمرار المشكلة.

الأهمية والتأثير: ضغوط متزايدة ومستقبل غامض

هذا التراجع له تأثيرات متعددة؛ فعلى المستوى المحلي، تزايدت الضغوط على الجهاز الفني بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه جوميز، وباتت الانتقادات تطال اللاعبين بسبب الأخطاء الفردية المتكررة وغياب التركيز في الدقائق الحاسمة. كما أن ابتعاد الفريق عن المراكز المؤهلة للمسابقات الآسيوية يمثل خيبة أمل كبيرة لإدارة النادي وجماهيره. وفي ظل التنافسية العالية لدوري روشن هذا الموسم، فإن استمرار هذا النزيف قد يضع الفريق في موقف حرج في الجولات القادمة. ويحتاج الفتح إلى مراجعة عاجلة، ليس فقط على المستوى التكتيكي، بل على مستوى الروح والتركيز الذهني، لأن المباريات القادمة لن ترحم فريقًا يواصل فقدان النقاط بهذه السهولة، وعليه استعادة شخصية “النموذجي” قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى