في خضم التكهنات التي تشهدها فترة الانتقالات الشتوية في الدوري السعودي للمحترفين، وضع نادي الفتح حدًا للشائعات المتداولة حول مستقبل ظهيره الأيمن المميز، سعيد باعطية، نافيًا بشكل قاطع وجود أي مفاوضات رسمية مع نادي الهلال لانتقال اللاعب.
جاء النفي الرسمي على لسان محمد الضيف، المسؤول الإعلامي بنادي الفتح، الذي أكد في تصريحات صحفية لـ”الميدان الرياضي” أن كل ما يتردد عن وجود اتفاق أو حتى محادثات أولية لبيع عقد باعطية لنادي الهلال هو أمر عارٍ تمامًا من الصحة. وأوضح الضيف قائلًا: “لا يوجد أي تفاوض خلال الفترة الحالية بصورة نهائية من جانب نادي الهلال لضم سعيد باعطية، ولا صحة لوجود اتفاق لانتقاله لصفوف الزعيم”.
السياق العام: سوق انتقالات مشتعل
يأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الدوري السعودي (دوري روشن للمحترفين) فترة انتقالات نشطة وتنافسًا محتدمًا بين الأندية الكبرى لتعزيز صفوفها. بعد الطفرة الكبيرة التي أحدثها صندوق الاستثمارات العامة واستقطاب نجوم عالميين، أصبحت الأندية السعودية، وعلى رأسها الهلال، تسعى ليس فقط لجلب لاعبين أجانب من الطراز الرفيع، بل أيضًا للحفاظ على المواهب المحلية المميزة وضم أبرزها لضمان عمق التشكيلة والمنافسة على جميع الأصعدة.
أهمية الصفقة المحتملة وتأثيرها
بالنسبة لنادي الهلال، متصدر الدوري والساعي للمنافسة بقوة في دوري أبطال آسيا، يمثل مركز الظهير الأيمن إحدى المناطق التي يسعى المدرب البرتغالي خورخي خيسوس لتدعيمها بخيارات إضافية قوية. ويُنظر إلى سعيد باعطية، البالغ من العمر 23 عامًا، كواحد من أبرز المواهب السعودية الصاعدة في هذا المركز، ويمتلك القدرة على تقديم الإضافة الدفاعية والهجومية، مما يجعله هدفًا منطقيًا لكبار الأندية. إن إتمام صفقة كهذه كان سيعزز من قوة الهلال المحلية ويمنحه خيارات تكتيكية أوسع.
على الجانب الآخر، يمثل باعطية ركيزة أساسية في تشكيلة نادي الفتح “النموذجي”. ويعد الحفاظ عليه أولوية قصوى لإدارة النادي التي تطمح لتحقيق مركز متقدم في سلم الترتيب ومواصلة المنافسة بقوة في دوري أصبح أكثر صعوبة من أي وقت مضى. خسارة لاعب بمواصفات باعطية في منتصف الموسم قد تؤثر سلبًا على استقرار الفريق وخططه المستقبلية. ومع نفي الفتح الرسمي، يبدو أن اللاعب سيواصل مسيرته مع ناديه الحالي، على الأقل حتى نهاية الموسم الجاري، ليبقى باب التكهنات مفتوحًا لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة.


