في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى لحظاتها الأخيرة، نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتفاق في انتزاع ثلاث نقاط ثمينة من مضيفه نادي الرياض، بعد أن تغلب عليه بنتيجة 2-0 في اللقاء الذي جمعهما على أرضية ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة السعودية الرياض، وذلك ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
تفاصيل المباراة: صمود وتكافؤ
شهد الشوط الأول من المباراة تكافؤاً ملحوظاً في الأداء بين الفريقين، حيث تبادلا الهجمات الخطرة. كان أصحاب الأرض قريبين من افتتاح التسجيل في الدقيقة 21 عبر الفرنسي تيدي أوكو، إلا أن كرته جاورت القائم. وفي المقابل، أظهر حارس الرياض، الكندي ميلان بوريان، براعة كبيرة في الذود عن مرماه، متصدياً لتسديدة الإسباني ألفارو ميدران في الدقيقة 22، كما حرم القائم الاتفاق من هدف محقق برأسية المصري أحمد حسن كوكا في الدقيقة 35.
ومع انطلاق الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 50، تعرض نادي الرياض لضربة موجعة بطرد لاعبه محمد الخيبري بالبطاقة الحمراء، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين. ورغم النقص العددي، أظهر الرياض شجاعة كبيرة وكاد أن يخطف هدف التقدم عبر انفراد صريح لأوكو، لكن الحارس السلوفاكي ماريك روداك تألق في إبعاد الكرة ببراعة، مواصلاً حماية عرين “النواخذة” من هجمات مرتدة خطيرة، أبرزها تسديدة السنغالي مامادو سيلا.
الحسم في الدقائق الأخيرة
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل السلبي، كثف الاتفاق من ضغطه الهجومي مستغلاً النقص العددي للمنافس. وفي الدقيقة 90، نجح المدافع الكوستاريكي فرانسيسكو كالفو في فك شفرة دفاع الرياض برأسية متقنة سكنت الشباك. ولم يكتفِ الضيوف بذلك، بل عزز النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (90+5)، بعد مجهود فردي رائع داخل منطقة الجزاء، ليؤكد فوز فريقه.
أهمية الفوز وسياق المنافسة في دوري روشن
يكتسب هذا الفوز أهمية خاصة لكتيبة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، حيث يعكس قدرة الفريق على الحسم في الأوقات الصعبة، وهو عامل حاسم في دوري روشن السعودي الذي يشهد تطوراً هائلاً ومنافسة شرسة هذا الموسم. إن وجود أسماء عالمية مثل فينالدوم وقدرتهم على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة يؤكد على النقلة النوعية التي تشهدها الكرة السعودية، حيث لم تعد المباريات تحسم إلا بصافرة النهاية.
هذا الانتصار يعزز من طموحات الاتفاق في المنافسة على المراكز المتقدمة المؤهلة للمشاركات القارية، ويعيد الثقة للفريق لمواصلة المشوار في ظل الصراع القوي مع أندية المقدمة.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
بهذه النتيجة، رفع الاتفاق رصيده النقطي إلى 15 نقطة، معززاً موقعه في المنطقة الدافئة ومقترباً من فرق المقدمة، بينما تجمد رصيد نادي الرياض عند 8 نقاط، مما يضعه في موقف يتطلب مراجعة الحسابات لتجنب الدخول في دوامة صراع الهبوط مبكراً.


