أعلنت شركة “الإتمام الاستشارية” (إتمام)، عن فوزها بمنافسة استراتيجية لتفعيل وتمكين العمل التطوعي في المنظمات غير الربحية ضمن قطاع الطاقة، وذلك بالشراكة مع وزارة الطاقة السعودية. ويمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز دور القطاع غير الربحي ورفع مساهمته في التنمية الوطنية.
وفي بيان رسمي نشرته الشركة على موقع “تداول السعودية”، أوضحت “إتمام” أن القيمة المالية للمشروع تتجاوز 5% من إجمالي إيراداتها المتوقعة للعام المالي 2024، مما يعكس حجم وأهمية هذا التعاون الاستراتيجي. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى بناء منظومة متكاملة ومستدامة للعمل التطوعي داخل قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الاقتصاد السعودي.
السياق العام وأهداف المشروع
يأتي هذا المشروع في إطار الجهود الوطنية الأوسع نطاقاً لتعزيز ثقافة العمل التطوعي، والتي تعد أحد الركائز الأساسية في برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030. تسعى الرؤية إلى زيادة عدد المتطوعين في المملكة من آلاف قليلة إلى مليون متطوع بحلول عام 2030. ومن خلال تركيزه على قطاع الطاقة، يستهدف المشروع إشراك الكفاءات والخبرات المتخصصة في هذا المجال الحيوي ضمن مبادرات مجتمعية تخدم الصالح العام، وتساهم في نقل المعرفة وبناء القدرات.
ستعمل “الإتمام الاستشارية” بموجب العقد على تطوير بنية تحتية تنظيمية وتشغيلية لدعم العمل التطوعي، ويشمل ذلك بناء وحدات تطوعية فعالة داخل المنظمات غير الربحية ذات الصلة، ووضع الأطر التنظيمية والسياسات والإجراءات التي تضمن إدارة المتطوعين بكفاءة وفاعلية، بالإضافة إلى تصميم برامج تدريبية لتأهيل المتطوعين وتمكينهم من أداء مهامهم على أكمل وجه.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يُحدث المشروع تأثيراً إيجابياً ملموساً من خلال تنظيم وتوجيه الجهود التطوعية نحو أولويات قطاع الطاقة، مثل التوعية بترشيد الاستهلاك، ودعم مبادرات الطاقة المتجددة، والمساهمة في برامج الاستدامة البيئية. كما سيسهم في تعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات العاملة في القطاع، وخلق فرص للمواطنين للمشاركة الفعالة في التنمية.
إقليمياً ودولياً، يقدم هذا المشروع نموذجاً رائداً يمكن للدول الأخرى، خاصة المنتجة للطاقة، الاستفادة منه في كيفية دمج العمل المجتمعي والتطوعي ضمن قطاعاتها الاقتصادية الرئيسية. ويعزز هذا التوجه من الصورة الإيجابية للمملكة كدولة لا تركز فقط على النمو الاقتصادي، بل تولي اهتماماً كبيراً للتنمية الاجتماعية وبناء مجتمع حيوي ومشارك.


