في أمسية كروية درامية ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، تعرض نادي الدحيل القطري لخسارة مؤلمة وقاتلة أمام مضيفه تراكتور الإيراني بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما اليوم الاثنين. وتأتي هذه الهزيمة لتعقد حسابات الفريق القطري وتزيد من الضغوط الملقاة على عاتقه في المراحل الحاسمة من دور المجموعات لمنطقة الغرب.
تفاصيل المباراة والسيناريو المثير
بدأ الدحيل المباراة بشكل مثالي، حيث نجح في فرض سيطرته مبكراً وتمكن من التقدم في النتيجة عند الدقيقة 35 عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح المحترف الفرنسي بنجامين بوريجو، لينتهي الشوط الأول بتفوق الضيوف. إلا أن الشوط الثاني شهد انتفاضة قوية من أصحاب الأرض، حيث أدرك المدافع المخضرم شجاع خليل زاده التعادل لتراكتور بعد مرور ست دقائق فقط من صافرة البداية.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل الإيجابي، فاجأ اللاعب أمير حسين حسين زاده الجميع بتسجيل هدف الفوز القاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليكمل بذلك "الريمونتادا" للفريق الإيراني ويحرم الدحيل من نقطة كانت في المتناول.
عقدة المباريات خارج الأرض
تُسلط هذه النتيجة الضوء على معاناة الدحيل المستمرة في المباريات التي يخوضها خارج قواعده في النسخة الحالية من البطولة القارية. فلم تكن هذه الخسارة هي الأولى، بل سبقتها هزائم أمام كل من الهلال السعودي والوحدة الإماراتي، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الفريق على التعامل مع الضغط الجماهيري والظروف المختلفة في الملاعب الخارجية، وهو أمر يتطلب تدخلاً فنياً عاجلاً قبل فوات الأوان.
موقف الفريقين وحسابات التأهل
بهذه النتيجة، تجمد رصيد الدحيل عند 7 نقاط، محتلاً المركز السادس في ترتيب مجموعة الغرب، وهو مركز لا يزال مؤهلاً للأدوار الإقصائية ولكنه محفوف بالمخاطر مع تبقي جولتين فقط على النهاية. في المقابل، عزز تراكتور موقعه في الوصافة برصيد 14 نقطة، ضامراً بذلك تأهله بشكل مريح.
الجدير بالذكر أن نظام بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة في نسختها الجديدة يقضي بتأهل أول ثمانية فرق من كل مجموعة (الشرق والغرب) إلى دور الـ16، مما يجعل الجولات المتبقية بمثابة مباريات كؤوس للدحيل لضمان مقعده بين كبار القارة وتجنب الخروج المبكر الذي لا يليق بطموحات النادي واستثماراته الكبيرة.


