قمة الدرعية والعلا: حضور نجوم روشن ومدرب المنتخب رينارد

قمة الدرعية والعلا: حضور نجوم روشن ومدرب المنتخب رينارد

15.02.2026
8 mins read
شهدت مباراة الدرعية والعلا في دوري يلو حضوراً لافتاً لنجوم سابقين في دوري روشن مثل جوانكا وديلغادو، بالإضافة إلى المدرب هيرفي رينارد لمتابعة اللاعبين.

في أمسية كروية تجاوزت مجرد كونها مباراة في دوري الدرجة الأولى، خطفت مواجهة نادي الدرعية ونظيره العلا، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري يلو للمحترفين، الأنظار بحضور لافت لشخصيات بارزة في عالم كرة القدم السعودية. المباراة التي أقيمت على ملعب نادي الدرعية لم تكن مجرد صراع على ثلاث نقاط، بل كانت مسرحاً يعكس التطور المتسارع والطموح الكبير الذي تشهده الكرة السعودية على كافة مستوياتها.

شهدت المدرجات وداخل الملعب حضوراً لأسماء لامعة كانت حتى وقت قريب من نجوم الصف الأول في دوري روشن السعودي للمحترفين. ويبرز من بين هؤلاء اللاعب الأرجنتيني كريستيان جوانكا، نجم نادي الشباب السابق، والبرازيلي ميشيل ديلغادو، الجناح المهاري الذي تألق بقميص الهلال، بالإضافة إلى حارس المرمى الدولي محمد العويس، الذي يمتلك مسيرة حافلة مع قطبي جدة والرياض، الأهلي والهلال. وجود هؤلاء اللاعبين في دوري يلو لم يعد مفاجأة، بل أصبح مؤشراً على القوة التنافسية والجاذبية المالية التي اكتسبتها الدرجة الأولى، مما يرفع من مستوى البطولة ويجعلها محط أنظار الجماهير والإعلام.

خلفية المشهد: طموح العلا وحضور رينارد الاستراتيجي

لا يقتصر المشهد اللافت على اللاعبين فقط، بل يمتد إلى الأجهزة الفنية. يقود نادي العلا المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه بيسيرو، الذي سبق له تدريب المنتخب السعودي، مما يضيف بعداً فنياً وتكتيكياً عالياً للفريق الذي يمثل مشروعاً رياضياً طموحاً يواكب التطور الهائل في منطقة العلا. هذا المشروع لا يهدف فقط إلى تحقيق نتائج رياضية، بل يسعى ليكون جزءاً من رؤية المملكة 2030 في جعل المملكة وجهة رياضية وسياحية عالمية.

ولعل الحضور الأبرز كان للمدير الفني للمنتخب السعودي الأول، الفرنسي هيرفي رينارد، الذي حرص على متابعة اللقاء من المدرجات. لم يكن حضور رينارد بروتوكولياً، بل جاء في إطار مهمته المستمرة لمراقبة وتقييم اللاعبين السعوديين في مختلف الدوريات، بحثاً عن مواهب جديدة أو أسماء يمكن ضمها للمعسكر القادم للمنتخب. ويعكس هذا الاهتمام من قبل مدرب “الأخضر” الأهمية المتزايدة لدوري يلو كمصدر رئيسي للمواهب القادرة على تمثيل المنتخب الوطني في المحافل الدولية، ويؤكد أن الأبواب مفتوحة أمام كل لاعب يثبت جدارته بغض النظر عن النادي أو الدرجة التي يلعب فيها.

التأثير والأهمية: دوري يلو كرافد أساسي للكرة السعودية

تُعد هذه المباراة مثالاً حياً على التحول الكبير في منظومة كرة القدم السعودية. فبعد أن كان دوري الدرجة الأولى مجرد محطة عبور للأندية نحو دوري الأضواء، أصبح اليوم بطولة قائمة بذاتها، تتمتع بتنافسية عالية وقدرة على استقطاب لاعبين ومدربين من الطراز الرفيع. هذا التطور له تأثير مباشر على قوة المنتخب الوطني، حيث يوفر بيئة تنافسية لعدد أكبر من اللاعبين، مما يوسع قاعدة الخيارات أمام الجهاز الفني ويخلق عمقاً استراتيجياً للمستقبل. إن وجود نجوم دوري روشن السابقين ومدرب المنتخب في مباراة واحدة بدوري يلو هو رسالة واضحة بأن الاستثمار في الرياضة السعودية شامل ومتكامل، وأن الأضواء لم تعد مسلطة فقط على القمة، بل على كافة أركان الهرم الكروي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى