في أعقاب التعادل المثير الذي جمع بين الهلال والاتحاد في كلاسيكو الكرة السعودية، والذي أدى إلى فقدان “الزعيم” لصدارة دوري روشن للمحترفين، خرج الأسطورة محمد الدعيع، حارس مرمى الهلال والمنتخب السعودي السابق، برسالة مؤثرة ومباشرة إلى جماهير النادي، داعياً إلى التكاتف ونبذ حالة الغضب التي سادت بين بعض المشجعين.
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، سعى الدعيع، الملقب بـ”الأخطبوط”، إلى احتواء الموقف ورفع الروح المعنوية داخل البيت الهلالي. وأكد أن المرحلة الحالية من الموسم تتطلب دعماً غير مشروط من المدرج الأزرق، مشدداً على أن الوقوف خلف الفريق في السراء والضراء يمثل الأولوية القصوى. وقال الدعيع في مستهل حديثه إن الجماهير مطالبة بمساندة اللاعبين في جميع الأوقات، موضحاً أن كرة القدم لا تخلو من الأخطاء، وأن النتائج قد لا تعكس دائماً حجم الجهد المبذول داخل الملعب.
خلفية الحدث: كلاسيكو مشتعل ومنافسة شرسة
تأتي رسالة الدعيع في وقت حاسم، حيث يشهد دوري روشن السعودي هذا الموسم زخماً إعلامياً وجماهيرياً غير مسبوق بعد استقطاب كبار نجوم العالم. وقد انتهت مباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد بالتعادل، وهي نتيجة اعتبرها الكثير من أنصار الهلال مخيبة للآمال، خاصة وأن المنافس لعب منقوصاً عددياً في جزء من اللقاء. هذا التعادل سمح للاتحاد بالانفراد بصدارة الترتيب، مما زاد من حساسية الموقف لدى جماهير الزعيم التي لا تقبل بغير المركز الأول.
أهمية الرسالة وتأثيرها المتوقع
تكتسب كلمات الدعيع أهمية خاصة كونها صادرة من أحد أبرز رموز النادي تاريخياً، والذي يمتلك رصيداً كبيراً من الحب والاحترام لدى الجماهير. وتُعد رسالته بمثابة دعوة لتوحيد الصفوف وتوجيه الدعم نحو اللاعبين والجهاز الفني بدلاً من توجيه الانتقادات التي قد تؤثر سلباً على مسيرة الفريق. على الصعيد المحلي، تهدف الرسالة إلى إعادة شحن طاقة الجماهير لتكون اللاعب رقم واحد في المباريات القادمة. أما على الصعيد القاري، فإن استقرار الفريق معنوياً يُعد أمراً حيوياً قبل خوض غمار المنافسات الآسيوية التي يطمح الهلال لتحقيق لقبها.
وأقر الحارس السابق بحالة الحزن التي سيطرت على الأنصار، لكنه ذكّر بأن كرة القدم تحمل في طياتها متغيرات لا يمكن التنبؤ بها. كما وجه “الأخطبوط” رسالة مباشرة إلى لاعبي الهلال، مؤكداً ثقته الكبيرة في قدراتهم، ومشيراً إلى أن مواجهة الهلال تمثل دافعاً مضاعفاً لأي فريق نظراً لقيمته وتاريخه القاري الكبير، معتبراً أن الفريق سيظل “كبير آسيا وزعيمها” مهما كانت النتائج. واختتم الدعيع رسالته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تلاحماً بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجماهير، مشدداً على أن جمهور الهلال كان دائماً العامل الأهم في تحقيق البطولات، وأن دعمه المستمر هو الوقود الحقيقي لمسيرة الإنجازات.


