أعلنت شركة الدواء للخدمات الطبية، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الصيدليات وتجارة الأدوية بالمملكة العربية السعودية، عن فتح باب الترشح لعضوية مجلس إدارتها في دورته القادمة، والتي ستمتد لأربع سنوات ميلادية. وأوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع “تداول السعودية”، أن فترة استقبال طلبات الترشح قد بدأت فعلياً وتستمر حتى تاريخ 16 مارس المقبل، في خطوة تعكس التزامها بتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والشفافية.
خلفية عن شركة الدواء ودورها في السوق السعودي
تأسست شركة الدواء للخدمات الطبية في عام 1991، ونمت لتصبح واحدة من أكبر سلاسل الصيدليات في المملكة، بشبكة واسعة من الفروع تغطي مختلف المناطق. تلعب الشركة دوراً محورياً في منظومة الرعاية الصحية السعودية، ليس فقط من خلال توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، بل أيضاً عبر تقديم خدمات استشارية وصحية متكاملة. ويعتبر إدراجها في السوق المالية السعودية (تداول) خطوة هامة عززت من مكانتها ككيان اقتصادي مؤثر يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتطوير القطاع الصحي.
سياسة ومعايير الترشح لعضوية المجلس
شددت الشركة على ضرورة أن يستوفي المتقدمون جميع الشروط والمعايير المعتمدة في “سياسات ومعايير وإجراءات عضوية مجلس الإدارة”. ويجب أن تتوافق مؤهلات المرشحين مع قواعد الحوكمة الصادرة عن الجهات الإشرافية، كهيئة السوق المالية. ومن ضمن الشروط الأساسية، أن يتمتع المرشح بسجل خالٍ من أي إدانة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، وألا يكون قد صدر بحقه قرار من هيئة السوق المالية يمنعه من شغل عضوية مجالس إدارات الشركات المدرجة. ويتعين على المرشحين تقديم كافة المستندات والشهادات الداعمة لطلباتهم باللغتين العربية والإنجليزية.
توسيع مجلس الإدارة: خطوة استراتيجية نحو النمو
كشف البيان أيضاً عن نية الشركة إجراء تعديل على نظامها الأساسي لزيادة عدد أعضاء مجلس الإدارة من ستة إلى تسعة أعضاء. هذه الخطوة، التي تنتظر موافقة الجمعية العامة غير العادية، تعد مؤشراً قوياً على طموحات الشركة التوسعية ورغبتها في تعزيز هيكل الحوكمة لديها. إن زيادة عدد الأعضاء يتيح استقطاب كفاءات وخبرات متنوعة في مجالات حيوية مثل التحول الرقمي، والإدارة المالية، والخدمات اللوجستية، مما يدعم قدرة الشركة على اتخاذ قرارات استراتيجية أكثر عمقاً ومواكبة التغيرات المتسارعة في السوق.
الأهمية والتأثير المتوقع على قطاع الرعاية الصحية
لا تقتصر أهمية هذه الخطوة على شركة الدواء وحدها، بل تمتد لتشمل قطاع الرعاية الصحية بأكمله والمستثمرين في السوق السعودي. فتشكيل مجلس إدارة جديد وتوسيعه يعكس ثقة الشركة في مستقبلها وقدرتها على النمو. بالنسبة للمستثمرين، يمثل ذلك دليلاً على وجود رؤية استراتيجية واضحة والتزام بأعلى معايير الحوكمة، مما يعزز من جاذبية السهم. وعلى المستوى الإقليمي، ترسخ هذه الإجراءات مكانة “الدواء” كلاعب رئيسي في قطاع الصيدليات وتجارة التجزئة للأدوية، وتجعلها نموذجاً يحتذى به في الحوكمة المؤسسية والتخطيط الاستراتيجي.


