أمطار رعدية متفرقة على منطقة الباحة
شهدت منطقة الباحة وأجزاء واسعة من محافظاتها، اليوم، هطول أمطار متفرقة تراوحت شدتها بين الخفيفة والمتوسطة، كانت مصحوبة بعواصف رعدية أضفت على الأجواء رونقاً خاصاً. وشملت الأمطار مدينة الباحة وضواحيها، بالإضافة إلى محافظات بلجرشي، والمندق، والقرى، وبني حسن، وقلوة، وغامد الزناد، والحجرة، والمراكز الإدارية التابعة لها. كما شملت الأمطار عدداً من المتنزهات الطبيعية التي تشتهر بها المنطقة، مما أدى إلى جريان عدد من الأودية والشعاب وارتواء الأرض، مبشرة بموسم زراعي وفير ومناظر طبيعية خلابة.
السياق المناخي وتوقعات الأرصاد
تأتي هذه الأمطار متوافقة مع التوقعات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، الذي نبه في تقاريره اليومية إلى استمرار فرصة تكون السحب الرعدية الممطرة على مرتفعات جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة. وتُعد هذه الظاهرة المناخية سمة مميزة للمرتفعات الجنوبية الغربية من المملكة، حيث تساهم التضاريس الجبلية في رفع الهواء الرطب وتكثفه، مما يؤدي إلى تشكل السحب وهطول الأمطار، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف.
أهمية الأمطار لمنطقة الباحة
تكتسب هذه الأمطار أهمية استراتيجية لمنطقة الباحة، التي تُعرف بلقب “حديقة الحجاز” بفضل طبيعتها الخضراء ومناخها المعتدل مقارنة بباقي مناطق المملكة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم الأمطار بشكل مباشر في تغذية مخزون المياه الجوفية والسدود، وهو أمر حيوي لدعم القطاع الزراعي الذي تشتهر به المنطقة، حيث تنتج محاصيل متنوعة من الفواكه مثل الرمان والعنب والمشمش. كما أنها تنعش الغطاء النباتي الكثيف في غاباتها ومتنزهاتها، مثل غابة رغدان الشهيرة، مما يعزز التنوع البيولوجي ويحافظ على توازنها البيئي الفريد.
التأثير على السياحة والاقتصاد المحلي
على الصعيدين الإقليمي والوطني، تعزز هذه الأجواء الماطرة من مكانة الباحة كوجهة سياحية داخلية رائدة، خاصة للمواطنين والمقيمين الباحثين عن الهروب من حرارة الصيف في المدن الأخرى. فالطبيعة الخلابة التي تخلفها الأمطار تجذب آلاف الزوار، مما ينشط الحركة الاقتصادية في قطاعات الإيواء والمطاعم والخدمات. ويتماشى هذا مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز قطاع السياحة، حيث تمثل الباحة نموذجاً للسياحة البيئية والجبلية. ومع هطول الأمطار، أصدرت الجهات المعنية، مثل مديرية الدفاع المدني، تحذيراتها للمواطنين والمقيمين بضرورة أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والسيول حفاظاً على سلامتهم.


