خطة متكاملة لضمان السلامة خلال الشهر الفضيل
أعلنت هيئة الهلال الأحمر السعودي في منطقة الباحة عن رفع درجة استعدادها القصوى لاستقبال شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال تفعيل خطة تشغيلية متكاملة تهدف إلى ضمان تقديم أفضل الخدمات الإسعافية للمواطنين والمقيمين والزوار. وتشمل الخطة تفعيل 16 مركزاً إسعافياً وتجهيز 20 فرقة ميدانية تعمل على مدار الساعة، لتعزيز التغطية الجغرافية وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة خلال الشهر الفضيل الذي يشهد تغيراً في الأنماط الحياتية وزيادة في التجمعات.
تفاصيل الخطة التشغيلية لرمضان
تتضمن الخطة التشغيلية لهيئة الهلال الأحمر بالباحة تشغيل 16 مركزاً إسعافياً موزعة استراتيجياً في جميع محافظات المنطقة. وتدعم هذه المراكز قوة ميدانية تتراوح بين 18 و20 فرقة إسعافية مجهزة بأحدث المعدات الطبية، بالإضافة إلى 4 فرق للاستجابة المتقدمة (السريعة) المتخصصة في التعامل مع الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. تم تصميم الخطة للتركيز على أوقات الذروة التي تشهد زيادة في الحركة والتجمعات، مثل فترة ما قبل الإفطار، وبعد صلاة التراويح، وفي الأسواق والأماكن العامة، بهدف تقليص زمن الاستجابة إلى الحد الأدنى ورفع جودة الخدمة المقدمة.
السياق العام ودور هيئة الهلال الأحمر السعودي
تأسست هيئة الهلال الأحمر السعودي كجمعية وطنية إنسانية تقدم الرعاية الطبية الطارئة في جميع أنحاء المملكة، وهي جزء لا يتجزأ من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وتعمل الهيئة وفق مبادئ إنسانية عالمية مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. على مر العقود، أثبتت الهيئة كفاءتها العالية في إدارة الحشود وتقديم الخدمات الإسعافية خلال المواسم الدينية الكبرى مثل الحج وشهر رمضان، حيث يتوافد الملايين لأداء العمرة. وتأتي هذه الخطة في الباحة كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى توفير بيئة آمنة وصحية في كافة مناطق المملكة خلال هذه الفترة المباركة.
أهمية الاستعدادات في منطقة الباحة وتأثيرها
تكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة في منطقة الباحة نظراً لطبيعتها الجغرافية المتنوعة التي تجمع بين الجبال الشاهقة والأودية السحيقة، مما قد يمثل تحدياً لوصول الفرق الإسعافية. كما تشهد المنطقة خلال شهر رمضان زيادة في الأنشطة الاجتماعية والتجمعات العائلية، بالإضافة إلى حركة الزوار الذين يقصدونها للاستمتاع بأجوائها المعتدلة. إن رفع الجاهزية الإسعافية لا يساهم فقط في إنقاذ الأرواح عند وقوع الحوادث أو الحالات المرضية الطارئة، بل يعزز أيضاً الشعور بالأمان لدى سكان وزوار المنطقة، ويدعم القطاع السياحي بشكل غير مباشر. وعلى المستوى الوطني، تعكس هذه الجهود التزام المملكة بتوفير أعلى معايير السلامة والرعاية الصحية لمواطنيها وزائريها.
دور المتطوعين والتكامل مع الجهات المعنية
إلى جانب الفرق الإسعافية الرسمية، تلعب الفرق التطوعية دوراً حيوياً في الخطة الرمضانية. حيث تم تفعيل خطة انتشار للمتطوعين والمتطوعات في المواقع التي تشهد كثافة بشرية عالية كالجوامع الكبرى والأسواق. ويقوم هؤلاء المتطوعون بمساندة الفرق الإسعافية، وتقديم الإسعافات الأولية للحالات البسيطة، ونشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع حول كيفية التعامل مع الحالات الطارئة. كما تم تعزيز التنسيق مع كافة شركاء الاستجابة من الجهات الحكومية الأخرى مثل الدفاع المدني والشرطة والقطاعات الصحية، من خلال غرفة القيادة والتحكم لضمان استجابة منسقة وفعالة.
وتدعو هيئة الهلال الأحمر الجميع إلى التعاون مع الفرق الإسعافية والالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية، والمبادرة بطلب الخدمة الإسعافية فوراً عند الحاجة عبر الاتصال بالرقم الموحد (997) أو استخدام تطبيق “أسعفني” الذكي، الذي يتيح تحديد الموقع بدقة ويسرّع من وصول المساعدة.


