تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية مساء السبت إلى ملعب 5 جويلية 1962، حيث يستضيف فريق شبيبة القبائل الجزائري نظيره الأهلي المصري في مواجهة نارية ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا. تمثل المباراة قمة كروية تحمل طابعًا خاصًا، ليس فقط لأهميتها في تحديد مسار التأهل عن المجموعة، بل لكونها تجسد فصلاً جديداً من فصول التنافس التاريخي بين أندية مصر والجزائر.
يدخل النادي الأهلي، حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، اللقاء وهو في صدارة المجموعة برصيد 8 نقاط. ويسعى المارد الأحمر لتحقيق انتصار يضمن له التأهل رسميًا إلى الدور ربع النهائي دون الحاجة لانتظار نتيجة مباراته الأخيرة أمام الجيش الملكي في القاهرة. الفوز سيمنح الفريق المصري أريحية كبيرة للتركيز على استحقاقاته المحلية، لكن المهمة لن تكون سهلة في ظل الأجواء الجماهيرية الحماسية المتوقعة في الجزائر.
على الجانب الآخر، يدخل فريق شبيبة القبائل المباراة وهو يتمسك بآخر آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل. يحتل الفريق الجزائري المركز الأخير في المجموعة برصيد نقطتين فقط، مما يجعل الفوز هو الخيار الوحيد أمامه للحفاظ على حظوظه قائمة. وسيكون دافع رد الاعتبار حاضرًا بقوة لدى لاعبي الشبيبة، بعد الخسارة الثقيلة التي تعرضوا لها في مباراة الذهاب بالقاهرة بنتيجة 4-1، مما يضيف المزيد من الإثارة والندية على اللقاء.
خلفية تاريخية وتنافس عريق
تعتبر المواجهات المصرية الجزائرية في كرة القدم من أقوى الديربيات في القارة الأفريقية، حيث تتميز دائمًا بالقوة البدنية، الحماس الجماهيري، والندية التكتيكية. يمتلك كل من الأهلي وشبيبة القبائل تاريخًا عريقًا في البطولات القارية؛ فالأهلي هو “نادي القرن” والأكثر نجاحًا في أفريقيا، بينما يعد شبيبة القبائل أحد أعرق الأندية الجزائرية وصاحب سجل حافل بالإنجازات، بما في ذلك الفوز بلقب دوري الأبطال في مناسبتين سابقتين. هذا الإرث الكبير يضع على عاتق الفريقين مسؤولية تقديم مباراة تليق بتاريخهما.
تأثيرات وغيابات محتملة
يواجه الأهلي تحديًا يتمثل في غياب أحد أبرز لاعبيه في خط الوسط، إمام عاشور، الذي قررت إدارة النادي إيقافه وتغريمه ماليًا بسبب غيابه عن رحلة الفريق إلى تنزانيا في الجولة الماضية دون الحصول على إذن مسبق. هذا الغياب قد يؤثر على الخيارات التكتيكية للمدرب في وسط الملعب. في المقابل، سيعول شبيبة القبائل بشكل كبير على عاملي الأرض والجمهور لخلق ضغط على الفريق الضيف وخطف نقاط المباراة الثلاث التي ستكون بمثابة طوق نجاة لمسيرته في البطولة هذا الموسم.


