أصدر النادي الأهلي المصري بياناً رسمياً يعلن فيه عن تقديم شكوى الأهلي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) ضد الحكم السنغالي عيسى سي، وذلك على خلفية الأخطاء التحكيمية التي شهدتها مباراة الفريق الأول لكرة القدم أمام نظيره الترجي التونسي في ذهاب الأدوار الإقصائية لبطولة دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي إدارة القلعة الحمراء لحفظ حقوق النادي وضمان توفير العدالة في المباريات الحاسمة.
تفاصيل شكوى الأهلي للاتحاد الأفريقي ضد الحكم السنغالي
تضمنت الشكوى التي تقدم بها النادي الأهلي تفاصيل دقيقة حول الأخطاء التي ارتكبها الحكم السنغالي عيسى سي، والتي يرى النادي أنها كادت أن تؤثر بشكل مباشر على نتيجة المباراة. وأوضح البيان أن الحكم لم يوفر الحماية الكافية للاعبي الأهلي داخل أرض الملعب من التدخلات العنيفة للاعبي الفريق المنافس، كما أنه تغاضى عن إشهار البطاقات الملونة في الحالات التي كانت تستوجب ذلك.
إلى جانب ذلك، أشار الأهلي في شكواه إلى عدم احتساب ركلة جزاء صحيحة لأحد مهاجمي الفريق بعد تعرضه للجذب الواضح من قبل مدافع الترجي داخل منطقة الجزاء، وهو الخطأ الذي تجاهله حكم تقنية الفيديو (VAR). وفي المقابل، قام الحكم باحتساب ركلة جزاء غير صحيحة لصالح المنافس، رغم أن الإعادات التلفزيونية أثبتت اصطدام الكرة بكتف لاعب الأهلي وليس بيده. كما انتقد النادي التأخر المبالغ فيه من قبل حكم الـ VAR في استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطات الجدلية.
السياق التاريخي لأزمات التحكيم في القارة السمراء
لا تعد هذه الأزمة وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من الجدل التحكيمي الذي طالما صاحب البطولات الأفريقية الكبرى. تاريخياً، عانت العديد من الأندية، وعلى رأسها النادي الأهلي بصفته البطل التاريخي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا، من قرارات تحكيمية أثارت الكثير من علامات الاستفهام. ورغم إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في السنوات الأخيرة بهدف تقليل الأخطاء البشرية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، إلا أن التطبيق الفعلي للتقنية في بعض الملاعب الأفريقية لا يزال يواجه انتقادات حادة بسبب غياب التنسيق أو تأخر اتخاذ القرارات.
وقد استند الأهلي في شكواه إلى وقائع سابقة للحكم عيسى سي، مشيراً إلى أنه ارتكب أخطاء مؤثرة في مباريات سابقة، منها مباراة الأهلي أمام أحد الأندية البوروندية في إياب دور الـ 32 بالقاهرة، حيث قام بطرد أحد لاعبي خط الهجوم دون ارتكاب أي مخالفة تستحق تلك العقوبة القاسية، مما يؤكد على وجود نمط من القرارات العكسية التي تضر بمصلحة الفريق.
التأثير المتوقع للشكوى على الساحة الرياضية
من المتوقع أن تترك هذه الشكوى صدى واسعاً على عدة مستويات. محلياً، تعكس هذه الخطوة حرص مجلس إدارة النادي الأهلي على طمأنة جماهيره بأنه لن يتهاون في الدفاع عن حقوق الفريق في أي محفل. أما على المستوى الإقليمي والقاري، فإن هذه الشكوى تضع لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم تحت ضغط كبير لضرورة مراجعة معايير اختيار الحكام، خاصة في الأدوار الإقصائية التي لا تحتمل أخطاء بهذا الحجم.
وقد طالب الأهلي في ختام بيانه بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الوقائع، مشدداً على أهمية إسناد المباريات الإقصائية والحاسمة لحكام النخبة في القارة، وذلك لحماية نزاهة المسابقات الأفريقية وضمان خروجها بالشكل الذي يليق بسمعة كرة القدم في أفريقيا على المستوى الدولي.


