حقق النادي الأهلي المصري فوزاً ثميناً ومستحقاً على ضيفه يانغ أفريكانز التنزاني بنتيجة 2-0، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة على ستاد برج العرب بالإسكندرية، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثانية لبطولة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم. ويدين المارد الأحمر بهذا الانتصار لقائده ونجم المباراة محمود حسن "تريزيغيه" الذي تكفل بتسجيل هدفي اللقاء.
تفاصيل المباراة وسيناريو الفوز
شهدت المباراة سيطرة تكتيكية من جانب أصحاب الأرض، حيث افتتح تريزيغيه التسجيل في توقيت مثالي وتحديداً في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول (45+3)، مستغلاً عرضية متقنة من الظهير الأيمن محمد هاني، حولها برأسية خادعة سكنت شباك الحارس المالي دجيجي ديارا، لينهي الشوط الأول بتقدم مريح نفسياً للأهلي.
وفي الشوط الثاني، واصل الأهلي ضغطه الهجومي لتعزيز النتيجة، وهو ما تحقق في الدقيقة 74 عبر جملة تكتيكية رائعة بدأت من المالي أليو ديانغ، مروراً بالبديل السلوفيني نيتش غراديشار، ثم أحمد سيد "زيزو" وإمام عاشور، لتصل الكرة في النهاية إلى تريزيغيه داخل منطقة الجزاء، الذي أودعها الشباك بتسديدة مقوسة متقنة، معلناً عن الهدف الثاني له وللفريق.
تغييرات فنية وقراءة المدرب
أدار اللقاء فنياً المدرب الدنماركي يس توروب، الذي فاجأ الجميع بالدفع بالحارس الشاب مصطفى شوبير أساسياً على حساب المخضرم محمد الشناوي، كما أشرك الوافد الجديد مروان عثمان في الهجوم. وشهد الشوط الثاني تدخلات فنية لتنشيط الفريق، حيث شارك طاهر محمد طاهر والتونسي محمد علي بن رمضان بدلاً من عاشور وزيزو، بالإضافة لدخول حسين الشحات وأحمد عيد، مما ساهم في الحفاظ على إيقاع اللعب والنتيجة.
سياق المنافسة وتاريخ الأهلي القاري
يأتي هذا الانتصار في سياق سعي النادي الأهلي الدائم لتعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجاً بلقب دوري أبطال إفريقيا. ويعكس الأداء القوي في هذه المباراة رغبة "نادي القرن" في استعادة اللقب والحفاظ على هيبته القارية، خاصة وأن الفريق يمتلك تاريخاً طويلاً من الإنجازات التي تجعل منه المرشح الدائم للوصول إلى الأدوار النهائية. وتعتبر هذه النقاط الثلاث خطوة محورية في مشوار الفريق نحو النجمة الجديدة، حيث يعول الجمهور الأهلاوي كثيراً على خبرات لاعبيه في التعامل مع الأدوار الإقصائية لاحقاً.
موقف المجموعة وتأثير النتيجة
بهذه النتيجة، انفرد الأهلي بصدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، موسعاً الفارق إلى 3 نقاط مع ملاحقه المباشر يانغ أفريكانز. وتكتسب هذه الصدارة أهمية قصوى في حسابات التأهل، حيث يضمن المركز الأول عادةً تجنب مواجهة متصدري المجموعات الأخرى في ربع النهائي، مما يسهل نسبياً طريق الفريق نحو المربع الذهبي. وتضم المجموعة أيضاً فريقي شبيبة القبائل الجزائري والجيش الملكي المغربي، اللذين يمتلك كل منهما نقطة وحيدة قبل مواجهتهما المرتقبة، مما يجعل الصراع على البطاقة الثانية مشتعلاً.
ومن المقرر أن تتجدد المواجهة بين الفريقين في الجولة الرابعة، حيث يحل الأهلي ضيفاً ثقيلاً على يانغ أفريكانز في العاصمة التنزانية دار السلام يوم السبت المقبل، في مباراة ستكون حاسمة لتأكيد التأهل.


