أثارت الخسارة التي تعرض لها فريق نيوم أمام النادي الأهلي بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، في إطار منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي، جدلاً واسعاً، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها لاعب نيوم، إسلام هوساوي، والتي وجه فيها اتهامات مباشرة للطاقم التحكيمي بإدارة المباراة بشكل غير عادل.
في تصريحات لشبكة قنوات “ثمانية” عقب اللقاء، عبر هوساوي عن استيائه الشديد قائلاً: “الحكم ظلمنا في أكثر من لقطة ولم يعد لتقنية الفيديو على عكس ما حدث مع لاعبي الأهلي”. وأضاف أن القرارات التحكيمية أثرت بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجة اللقاء، مشيراً إلى أن فريقه كان يستحق معاملة أكثر إنصافاً من حكم الساحة.
خلفية المباراة وتأثيرها على ترتيب الدوري
دخل الفريقان المباراة بأهداف متباينة؛ فالأهلي، العائد بقوة إلى دوري الكبار وأحد الأندية التاريخية في المملكة، يسعى للمنافسة على المراكز المتقدمة في جدول الترتيب، بينما يطمح فريق نيوم، الذي يمثل أحد أضخم المشاريع المستقبلية في العالم، إلى تثبيت أقدامه بين أندية النخبة وتحقيق مركز يليق بطموحاته. المباراة شهدت نقطة تحول مبكرة بعد أن احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الأهلي، تمكن من تسجيلها بنجاح، تبعها بوقت قصير حالة طرد لأحد لاعبي نيوم، مما أجبر الفريق على إكمال معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين. هذا النقص العددي صعّب من مهمة نيوم في العودة بالنتيجة ومنح الأفضلية للأهلي الذي استغل الموقف وأضاف هدفين آخرين.
أهمية الحدث وتداعياته
على الصعيد المحلي، أدت هذه النتيجة إلى تراجع نادي نيوم إلى المركز العاشر في جدول ترتيب دوري روشن، مما يزيد من الضغوط على الفريق لتحسين نتائجه في الجولات القادمة. في المقابل، عزز الأهلي موقعه في المربع الذهبي، مواصلاً سعيه نحو المنافسة على اللقب أو ضمان مقعد مؤهل للبطولات الآسيوية. تصريحات هوساوي تفتح الباب أمام نقاشات واسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية حول مستوى التحكيم في الدوري السعودي، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالمسابقة. إن الجدل حول استخدام تقنية الفيديو (VAR) ليس جديداً، ولكنه يكتسب أهمية خاصة في دوري يضم نجوماً عالميين، حيث يمكن لأي قرار تحكيمي مثير للجدل أن يحظى بتغطية إعلامية دولية ويؤثر على سمعة البطولة. من المتوقع أن تثير هذه الحادثة ردود فعل من لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، سواء بتوضيح الحالات التحكيمية أو باتخاذ إجراءات لضمان تطوير الأداء التحكيمي في المستقبل.


