يواجه الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، بقيادة المدرب الألماني ماتياس يايسله، تحدياً فنياً كبيراً وأزمة حقيقية قبل المواجهة المرتقبة أمام نظيره الأخدود. ويأتي هذا اللقاء ضمن منافسات الجولة القادمة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، في وقت يسعى فيه "الراقي" لمواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية وتعزيز موقعه في سلم الترتيب.
تفاصيل الأزمة الدفاعية وغياب العناصر المؤثرة
تتمثل المعضلة الرئيسية التي تؤرق مضاجع المدرب يايسله في الغيابات الاضطرارية التي ضربت الخط الخلفي للفريق، وتحديداً في مركز الظهير الأيمن. فقد تأكد غياب اللاعب الأساسي علي مجرشي عن اللقاء بداعي الإيقاف، وذلك إثر حصوله على البطاقة الحمراء في المباراة الملحمية الأخيرة التي خاضها الفريق أمام النصر. ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل غياب البديل الشاب محمد عبدالرحمن، الذي التحق بصفوف المنتخب السعودي تحت 23 عاماً للمشاركة في بطولة كأس آسيا، مما يجعله خارج حسابات الجهاز الفني لهذه المباراة بصفة رسمية.
خيارات يايسله والحلول البديلة
في ظل هذا النقص العددي في مركز الظهير، يعكف ماتياس يايسله حالياً على تجهيز البدائل المتاحة لتعويض هذا النقص وسد الثغرة الدفاعية. وتشير التقارير الواردة من معقل النادي إلى أن المدرب الألماني يفاضل بين الثنائي عيد المولد ومحمد بكر سليمان للدفع بأحدهما في التشكيلة الأساسية. ويعمل الجهاز الطبي واللياقي بشكل مكثف لتجهيز اللاعبين، خاصة بعد تعافيهما من الإصابات التي لحقت بهما خلال الفترة الماضية، لضمان جاهزيتهما الفنية والبدنية لخوض اللقاء.
أهمية المباراة في سياق المنافسة بالدوري
تكتسب مباراة الأهلي والأخدود أهمية قصوى تتجاوز مجرد كونها مباراة بثلاث نقاط؛ فهي تأتي بعد فوز معنوي هام حققه الأهلي على غريمه التقليدي النصر بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في الجولة الثالثة عشرة (وفقاً لسياق الخبر). هذا الانتصار منح الفريق دفعة معنوية هائلة يسعى يايسله لاستثمارها لتثبيت أقدام الفريق في المربع الذهبي. وتدرك الجماهير الأهلاوية أن التفريط في النقاط أمام فرق وسط الترتيب قد يكلف الفريق غالياً في سباق المنافسة الشرس على لقب دوري روشن أو المقاعد المؤهلة للبطولات الآسيوية.
تحديات دوري روشن وتطور المنافسة
يأتي هذا اللقاء في ظل تطور هائل يشهده الدوري السعودي للمحترفين، حيث لم تعد هناك مباريات سهلة أو نتائج مضمونة مسبقاً. فرق مثل الأخدود أثبتت قدرتها على إحراج الكبار، مما يفرض على الأهلي ومدربه احترام الخصم واللعب بجدية تامة. وتعد قدرة المدربين على التعامل مع الأزمات الطارئة، مثل الإيقافات والإصابات، هي المعيار الحقيقي لنجاح الفرق الكبرى في المواسم الطويلة والشاقة. لذا، ستكون مواجهة الأخدود اختباراً حقيقياً لعمق تشكيلة الأهلي وحنكة مدربه الألماني في إدارة الموارد البشرية المتاحة للخروج ببر الأمان وحصد النقاط الكاملة.


