تلقى الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي، دفعة معنوية وفنية كبيرة قبل الاستحقاق القاري المرتقب، حيث شهدت التدريبات الجماعية للفريق عودة الثنائي الدفاعي ريان حامد وياسين الزبيدي، وذلك بعد تعافيهما الكامل من الإصابات التي غيبتهما عن الملاعب في الفترة الماضية، ليصبحا خياراً متاحاً للمدرب الألماني ماتياس يايسله.
تفاصيل عودة المصابين واستعدادات الراقي
وكان المدافع ريان حامد قد عانى في الفترة السابقة من شد في وتر الركبة، وهي الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته في مباراة فريقه أمام النجمة ضمن منافسات دوري روشن السعودي، مما استدعى خضوعه لبرنامج تأهيلي مكثف. في المقابل، خضع اللاعب ياسين الزبيدي لعملية جراحية لتنظيف الركبة، وقد أنهى برنامجه العلاجي بنجاح ليعود للمشاركة في التدريبات الجماعية، مما يعزز من الخيارات الدفاعية للفريق الجداوي في وقت حاسم من الموسم.
رحلة بغداد وموعد المواجهة المرتقبة
وفي إطار التحضيرات اللوجستية، تقرر أن تغادر بعثة النادي الأهلي مدينة جدة يوم الأحد المقبل، متوجهة إلى العاصمة العراقية بغداد. ويستعد “الراقي” لمواجهة نظيره الشرطة العراقي مساء يوم الإثنين الموافق 22 ديسمبر الجاري، في لقاء ينتظره عشاق الكرة العربية والآسيوية، على أن تعود البعثة إلى المملكة فور انتهاء المباراة مباشرة.
موقف الفريقين في دوري أبطال آسيا للنخبة
يدخل الأهلي هذه المواجهة وهو في وضعية فنية ونقطية مريحة نسبياً، حيث يحتل المركز الرابع في جدول ترتيب مجموعة الغرب ضمن بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة برصيد 10 نقاط، جمعها من سلسلة نتائج إيجابية تعكس رغبة الفريق في المنافسة الجادة على اللقب القاري في نسخته الجديدة. ويسعى الأهلي من خلال هذه المباراة إلى حسم تأهله مبكراً وتعزيز موقعه في مراكز المقدمة لضمان قرعة أسهل في الأدوار الإقصائية.
على الجانب الآخر، يعيش فريق الشرطة العراقي وضعاً صعباً في البطولة، حيث يقبع في المركز الحادي عشر برصيد نقطة واحدة فقط، مما يجعل المباراة بالنسبة له بمثابة طوق نجاة لمحاولة حفظ ماء الوجه أو التمسك بأمل ضعيف في المنافسة، وهو ما قد يجعل اللقاء محفوفاً بالمخاطر نظراً لرغبة المضيف في تقديم أداء مشرف أمام جماهيره العريضة.
أهمية اللقاء والسياق الإقليمي
تكتسب مباريات الأندية السعودية والعراقية طابعاً خاصاً من الندية والإثارة، خاصة عندما تقام على الملاعب العراقية التي تشهد عادةً حضوراً جماهيرياً غفيراً وشغوفاً بكرة القدم. وتأتي هذه المباراة لتؤكد على عمق العلاقات الرياضية بين البلدين وتطور المنافسة في منطقة غرب آسيا. بالنسبة للأهلي، فإن العودة بنقاط المباراة الثلاث من قلب بغداد لن تكون مجرد خطوة نحو التأهل فحسب، بل رسالة قوية للمنافسين بأن “قلعة الكؤوس” عازمة على استعادة أمجادها القارية والمنافسة بقوة على لقب النخبة الآسيوية هذا الموسم.


