في نتيجة غير متوقعة، سقط النادي الأهلي في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام مضيفه الحزم، متذيل ترتيب الدوري، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين لموسم 2023-2024. هذه النتيجة تمثل ضربة لطموحات “الراقي” في ملاحقة ثنائي الصدارة الهلال والنصر، وتزيد من صعوبة المنافسة على اللقب.
السياق العام للمباراة والموسم:
يدخل الأهلي هذا الموسم بطموحات كبيرة بعد عودته السريعة إلى دوري المحترفين وتدعيم صفوفه بصفقات عالمية مدوية خلال فترة الانتقالات الصيفية، مثل الجزائري رياض محرز، البرازيلي روبرتو فيرمينو، الإيفواري فرانك كيسي، والحارس السنغالي إدوارد ميندي. هذه الاستثمارات الضخمة وضعت الفريق كأحد المرشحين البارزين للمنافسة على اللقب، أو على الأقل ضمان مركز مؤهل لدوري أبطال آسيا. في المقابل، يخوض الحزم موسماً صعباً للغاية، حيث يقبع في المركز الأخير في جدول الترتيب، ويصارع من أجل البقاء، مما يجعل كل نقطة يحصل عليها، خاصة أمام الفرق الكبرى، بمثابة انتصار.
تفاصيل وأحداث اللقاء:
على الرغم من السيطرة الميدانية المتوقعة للأهلي، إلا أن الفريق وجد صعوبة في اختراق الدفاع المنظم لفريق الحزم الذي لعب بواقعية تكتيكية عالية. افتتح الأهلي التسجيل أولاً عن طريق نجمه رياض محرز، لكن فريق الحزم لم يستسلم وتمكن من إدراك التعادل، ليفرض نتيجة لم تكن في حسبان جماهير الأهلي التي كانت تأمل في حصد النقاط الثلاث كاملة لمواصلة الضغط على فرق المقدمة.
أهمية النتيجة وتأثيرها:
محلياً، يعتبر هذا التعادل بمثابة خسارة نقطتين ثمينتين للأهلي، مما يوسع الفارق بينه وبين الهلال المتصدر والنصر الوصيف. هذا الأمر يضع ضغطاً إضافياً على الفريق والمدرب ماتياس يايسله في الجولات القادمة لتصحيح المسار وتجنب إهدار المزيد من النقاط. أما بالنسبة للحزم، فإن الحصول على نقطة من أحد عمالقة الدوري يمثل دفعة معنوية هائلة للاعبين في معركتهم الشرسة للهروب من شبح الهبوط. على الصعيد الإقليمي، تؤكد هذه النتيجة على ارتفاع مستوى التنافسية في دوري روشن السعودي، حيث لم تعد نتائج المباريات محسومة مسبقاً، وأصبحت الفرق الأقل في الترتيب قادرة على إحراج الكبار وتعطيل مسيرتهم، وهو ما يرفع من قيمة وقوة المسابقة على المستوى القاري.


