في مباراة دراماتيكية ومثيرة حافلة بالأهداف، حسم النادي الأهلي السعودي قمة المجموعة لصالحه بفوزه على ضيفه شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 4-3، وذلك في اللقاء الذي جمعهما مساء الإثنين على أرضية ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة. جاءت هذه المواجهة ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، لتكون مسك الختام لمشوار الفريقين في هذا الدور.
تفاصيل المباراة المثيرة وأهدافها السبعة
فرض الأهلي السعودي سيطرته على مجريات الشوط الأول، حيث كان الطرف الأفضل والأكثر خطورة. بدأت المحاولات مبكراً بتسديدة قوية من زياد الجهني ارتطمت بالعارضة في الدقيقة الثامنة. ولم يتأخر الهدف الأول طويلاً، حيث تمكن المهاجم فراس البريكان من افتتاح التسجيل في الدقيقة 11 بعد متابعة ممتازة لعرضية متقنة. تواصل الضغط الأهلاوي، وأسفر عن هدف ثانٍ في الدقيقة 35 بالنيران الصديقة، بعد أن حول المدافع الصربي بوجدان بلانيتش الكرة بالخطأ إلى مرمى فريقه. وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف الفرنسي إنزو ميلوت الهدف الثالث للأهلي في الدقيقة (45+3) بتسديدة قوية. ومع بداية الشوط الثاني، عزز صالح أبو الشامات تقدم الأهلي بالهدف الرابع من ركلة جزاء في الدقيقة 52. لكن شباب الأهلي لم يستسلم، حيث انتفض في الدقائق المتبقية وقلص الفارق بثلاثة أهداف متتالية سجلها البرازيلي برينو كاسكاردو (هدفين في الدقيقتين 66 و78) ومحمد جمعة في الدقيقة (90+5)، لتنتهي المباراة بفوز أهلاوي صعب.
السياق العام وأهمية البطولة الآسيوية
تُعد بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بنظامها الجديد، هي المسابقة الأقوى والأهم على مستوى الأندية في القارة الآسيوية، حيث تتنافس فيها نخبة الأندية من مختلف الدوريات للفوز باللقب القاري المرموق. ويمثل كل من الأهلي السعودي وشباب الأهلي الإماراتي قوتين كرويتين في بلديهما، حيث يمتلكان تاريخاً حافلاً بالإنجازات المحلية ومشاركات قارية منتظمة. دائماً ما تتسم المواجهات بين الأندية السعودية والإماراتية بطابع تنافسي خاص، نظراً لقوة الدوريات وتقارب المستوى الفني، مما يضيف إثارة إضافية لهذه المباريات.
تأثير النتيجة ومستقبل الفريقين في البطولة
بهذا الفوز، رفع الأهلي السعودي رصيده إلى 17 نقطة، مؤمناً المركز الثاني في المجموعة، ليضمن تأهلاً مستحقاً إلى الأدوار الإقصائية. على الجانب الآخر، ورغم الخسارة، تجمد رصيد شباب الأهلي عند 11 نقطة، لكنه ضمن بطاقة العبور هو الآخر، مستفيداً من نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة التي شهدت خسارة منافسه المباشر الشارقة الإماراتي. وتُعتبر هذه النتيجة ذات تأثير مزدوج؛ فهي تمنح الأهلي دفعة معنوية كبيرة قبل خوض غمار الأدوار المتقدمة، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن بعض الهشاشة الدفاعية التي قد تحتاج إلى معالجة. أما بالنسبة لشباب الأهلي، فإن التأهل هو الإنجاز الأهم، لكن الخسارة بهذه الطريقة قد تكون جرس إنذار للمدرب والجهاز الفني قبل المواجهات الحاسمة القادمة.


