في مباراة مثيرة وحابسة للأنفاس، تمكن النادي الأهلي من تحقيق فوز ثمين وصعب على مضيفه نادي الرياض بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمعهما مساء الخميس على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة الرياض، وذلك ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين.
جاء هدف المباراة الوحيد بطريقة درامية في الدقيقة 75، عندما حاول حارس مرمى الرياض المتألق، الكندي ميلان بوريان، إبعاد كرة ركنية، لكنه أخطأ في تقديرها لتسكن شباكه معلنةً عن هدف عكسي منح النقاط الثلاث للفريق الأهلاوي. وبهذا الفوز، رفع الأهلي رصيده إلى 59 نقطة، معتلياً صدارة الترتيب بشكل مؤقت، في انتظار ما ستسفر عنه بقية مباريات الجولة، بينما تجمد رصيد الرياض عند 16 نقطة في المركز الخامس عشر، ليتعمق جرحه في صراع الهروب من شبح الهبوط.
السياق العام والمشهد التنافسي في دوري روشن
يأتي هذا اللقاء في خضم موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بعد استقطابه كوكبة من نجوم كرة القدم العالمية. ويُعد النادي الأهلي، العائد هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى، أحد الأقطاب الأربعة الكبار الذين يسعون لإثبات الذات والمنافسة بقوة على اللقب، مستفيداً من صفقاته النوعية مثل الجزائري رياض محرز والبرازيلي روبرتو فيرمينو والإيفواري فرانك كيسيه. هذا الصراع المحموم على القمة يجعل كل نقطة ذات قيمة مضاعفة، خاصة في مواجهة فرق تقاتل من أجل البقاء مثل نادي الرياض، مما يضفي على المباريات طابعاً تكتيكياً وندياً عالياً.
تفاصيل المباراة.. تألق بوريان قبل الخطأ القاتل
شهدت المباراة سيطرة أهلاوية منذ البداية، حيث ضغط الفريق الضيف بكل قوة بحثاً عن هدف مبكر. وكاد البرازيلي جوليانو أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 15 لولا براعة الحارس ميلان بوريان الذي تصدى للكرة ببراعة. وواصل بوريان تألقه وأنقذ مرماه من فرصة محققة أخرى من ركلة حرة مباشرة نفذها جوليانو ببراعة في الدقيقة 22. في المقابل، اعتمد فريق الرياض على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت بعض الخطورة، أبرزها انطلاقة الفرنسي تيدي أوكو في الدقيقة 26 التي مرت بجوار القائم. واستمر ضغط الأهلي في الشوط الثاني، حيث تصدى بوريان مجدداً لتسديدة قوية من الإيفواري فرانك كيسيه في الدقيقة 64، قبل أن تأتي الدقيقة 75 بالخطأ غير المتوقع الذي حسم اللقاء لصالح “الراقي”.
أهمية الفوز وتأثيره على سباق اللقب والهبوط
يحمل هذا الفوز أهمية كبرى للنادي الأهلي على الصعيدين المحلي والمعنوي. فعلى المستوى المحلي، يضعه الفوز في صدارة الترتيب مؤقتاً، مما يشكل ضغطاً نفسياً كبيراً على منافسيه المباشرين الهلال والنصر. كما يعزز من حظوظه في تأمين مقعد مؤهل لدوري أبطال آسيا في الموسم المقبل، وهو هدف استراتيجي لإدارة النادي وجماهيره. أما بالنسبة لنادي الرياض، فإن هذه الخسارة تزيد من صعوبة موقفه في أسفل الترتيب، وتجعل مبارياته القادمة بمثابة نهائيات لا تقبل القسمة على اثنين في معركته الشرسة لتفادي الهبوط.


