يواجه الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي تحدياً فنياً صعباً عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره الفيحاء، في المواجهة المرتقبة التي ستجمع الفريقين ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة للفريق الجداوي الذي يسعى لاستعادة توازنه، إلا أن الظروف المحيطة باللقاء قد تزيد من صعوبة المهمة على المدرب الألماني ماتياس يايسله.
قائمة الغيابات تضرب العمود الفقري للأهلي
وتشهد تشكيلة “الراقي” في هذه المواجهة غياب خمسة عناصر أساسية ومؤثرة، مما يضع الجهاز الفني في مأزق حقيقي لتعويض هذا النقص العددي والنوعي. وتأتي الغيابات لأسباب متنوعة، أبرزها الاستحقاقات الدولية، حيث يفتقد الفريق لخدمات ثلاثي الرعب الأفريقي: الحارس السنغالي إدوارد ميندي، وصانع الألعاب الجزائري رياض محرز، ونجم الوسط الإيفواري فرانك كيسيه، وذلك نظراً لالتحاقهم بمنتخبات بلادهم للمشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا.
ولم تتوقف الغيابات عند هذا الحد، بل شملت أيضاً غياب اللاعب إنزو ميو بداعي الإيقاف، بالإضافة إلى خروج اللاعب عبدالله العمار من حسابات الفريق لهذه المباراة بعد فسخ التعاقد بالتراضي، مما يقلص الخيارات المتاحة على دكة البدلاء ويجبر المدرب على إجراء تعديلات جوهرية في التشكيلة الأساسية.
تأثير الغيابات على التوازن التكتيكي
يعد غياب الثلاثي الأفريقي (محرز، ميندي، كيسيه) ضربة موجعة للخطط الفنية للأهلي، حيث يمثل هؤلاء اللاعبون العمود الفقري للفريق. فغياب ميندي يضع ضغطاً على الحارس البديل في مواجهة هجمات الفيحاء المرتدة، بينما يترك غياب كيسيه فراغاً كبيراً في منطقة المناورات وربط الخطوط، أما غياب محرز فيفقد الفريق حلولاً فردية وإبداعية في الثلث الهجومي الأخير، وهو ما يتطلب من بقية اللاعبين مضاعفة الجهد لسد هذه الثغرات.
رحلة البحث عن التعويض ومصالحة الجماهير
ويدخل الأهلي هذا اللقاء وعينه على النقاط الثلاث ولا شيء غيرها، وذلك في محاولة جادة لمصالحة جماهيره الغفيرة بعد الكبوة الأخيرة التي تعرض لها الفريق. وكان الأهلي قد تلقى خسارة مؤلمة في الجولة الماضية أمام نادي الفتح بثنائية مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي أثرت سلباً على ترتيب الفريق وطموحاته في المنافسة على صدارة الدوري، مما يجعل الفوز على الفيحاء ضرورة ملحة لعدم الابتعاد عن ركب المقدمة.
مواجهة تكتيكية معقدة أمام الفيحاء
على الجانب الآخر، يدرك يايسله أن المهمة لن تكون نزهة، خاصة وأنه سيواجه فريقاً منظماً يقوده المدرب البرتغالي الخبير بيدرو إيمانويل. ويقدم الفيحاء مستويات لافتة هذا الموسم، حيث يتميز الفريق بالانضباط التكتيكي والقدرة على إغلاق المساحات أمام الخصوم الكبار، مما يعني أن الأهلي سيحتاج إلى حلول غير تقليدية لفك شفرة دفاعات أصحاب الأرض في ظل الغيابات المؤثرة التي يعاني منها.


