يستعد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي لخوض اختبار كروي صعب ومحفوف بالمخاطر، عندما يواجه نظيره الفتح ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. وتأتي هذه المواجهة في توقيت حرج للغاية بالنسبة لكتيبة "الراقي"، حيث يجد الجهاز الفني نفسه في مأزق تكتيكي حقيقي نتيجة غياب مجموعة من أبرز ركائز الفريق الأساسية، مما يهدد استقرار التشكيلة وطموحات الفريق في المنافسة.
غيابات بالجملة تضرب القوام الأساسي
تلقى النادي الأهلي ضربة موجعة بتأكد غياب أربعة لاعبين مؤثرين دفعة واحدة عن اللقاء المرتقب. وتتمثل الغيابات الأبرز في الثلاثي الأفريقي المحترف: الحارس السنغالي المخضرم إدوارد ميندي، وصانع الألعاب الجزائري رياض محرز، ورمانة ميزان الوسط الإيفواري فرانك كيسيه. يأتي غياب هذا الثلاثي نتيجة استدعائهم الرسمي لتمثيل منتخبات بلادهم في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، التي تستضيفها المملكة المغربية، وهو الاستحقاق القاري الذي يفرض على الأندية التخلي عن لاعبيها الدوليين وفقاً لأجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ولم تتوقف المصاعب عند الغيابات الدولية، بل امتدت لتشمل الغيابات المحلية، حيث يفتقد الفريق لخدمات اللاعب زياد الجهني بداعي الإيقاف، وذلك إثر حصوله على البطاقة الحمراء في الجولة الماضية، مما يقلص الخيارات المتاحة في خط الوسط ويزيد من العبء الملقى على دكة البدلاء.
تأثير النجوم وتحديات دوري روشن
تكتسب هذه الغيابات أهميتها من الثقل الفني الذي يمثله هؤلاء اللاعبون؛ فرياض محرز يعتبر المفتاح الهجومي الأول للفريق بفضل تمريراته الحاسمة ومهاراته الفردية، بينما يمثل فرانك كيسيه السد المنيع في وسط الميدان والربط بين الخطوط، في حين يمنح إدوارد ميندي الأمان لخط الدفاع. ويعكس هذا الموقف التحديات التي تواجهها الأندية السعودية الكبرى بعد استقطاب نخبة من نجوم العالم، حيث يصبح الفريق عرضة للتأثر المباشر خلال فترات التوقف الدولي والبطولات القارية الكبرى مثل كأس أمم أفريقيا أو كأس آسيا.
موقف الفريق في سلم الترتيب
يدخل الأهلي هذه المواجهة وهو يحتل المركز الرابع في جدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 19 نقطة. وتعتبر المباراة مفصلية للفريق الجداوي الذي يسعى جاهداً لتجاوز عقبة النقص العددي وتحقيق الفوز لضمان البقاء في دائرة المنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، ومحاولة تضييق الخناق على فرق الصدارة. في المقابل، يسعى الفتح لاستغلال هذه الظروف لتحقيق نتيجة إيجابية، مما يجعل المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات وتحدياً حقيقياً لعمق تشكيلة الأهلي وقدرة البدلاء على تعويض غياب النجوم الكبار.


