يستعد النادي الأهلي لخوض مواجهة هامة ومصيرية في مشواره ببطولة دوري روشن السعودي للمحترفين، حين يواجه منافسه ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من المسابقة. ويدخل “الراقي” هذا اللقاء في ظل ظروف صعبة، حيث يعاني من غياب لاعبين بارزين في صفوفه، مما يضع المدرب الألماني ماتياس يايسله أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد الحلول المناسبة والحفاظ على مسيرة الفريق القوية.
غيابات مؤثرة في صفوف الأهلي
تتمثل أبرز الغيابات في الثنائي، المدافع التركي الصلب ميريح ديميرال، ولاعب خط الوسط الفرنسي الشاب إينزو ميلوت. ويأتي غياب ديميرال بسبب عدم اكتمال جاهزيته الفنية والبدنية، وهو ما يمثل ضربة قوية للخط الخلفي للفريق، بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب وقدرته على قيادة الدفاع. أما ميلوت، فسيغيب عن اللقاء بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات الصفراء، وهو ما سيفقد الفريق أحد أهم أوراقه الإبداعية في منطقة الوسط، وقدرته على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب.
السياق العام وأهمية المباراة
تأتي هذه المباراة في وقت حاسم من الموسم. فالأهلي، العائد هذا الموسم إلى دوري الأضواء بعد موسم واحد في دوري يلو، يسعى بكل قوة لإنهاء الموسم في أحد المراكز المتقدمة لضمان مقعد في بطولة دوري أبطال آسيا في نسختها الجديدة. وقد شهد دوري روشن هذا العام منافسة غير مسبوقة بعد استقطاب العديد من النجوم العالميين بفضل الدعم الكبير من صندوق الاستثمارات العامة، مما رفع من مستوى البطولة وجعل كل مباراة بمثابة نهائي. ويحتل الأهلي مركزًا متقدمًا في جدول الترتيب، لكن أي تعثر قد يكلفه الكثير في صراعه الشرس على المراكز القارية.
التأثير المتوقع والحلول الفنية
من المتوقع أن يلجأ المدرب ماتياس يايسله إلى الدفع بالمدافع الشاب ريان حامد لتعويض غياب ديميرال، ليشكل ثنائية دفاعية مع البرازيلي روجر إيبانيز. وسيكون هذا اختبارًا حقيقيًا لحامد لإثبات قدراته في مباراة بهذه الأهمية. وفي خط الوسط، قد يعتمد يايسله على لاعبين آخرين لتعويض غياب ميلوت، مثل زيادة الأدوار الهجومية للاعبين كفرانك كيسييه أو غابري فيغا، لضمان استمرارية الفعالية الهجومية للفريق.
إن قدرة الأهلي على تجاوز هذه الغيابات وتحقيق نتيجة إيجابية لن تؤثر فقط على موقعه في جدول الترتيب، بل ستعكس أيضًا عمق تشكيلته وقدرة الجهاز الفني على التعامل مع الأزمات الطارئة، وهو أمر حاسم في سباق طويل وصعب مثل دوري روشن السعودي.


