الإسعاف الجوي ينقذ مصابين في نفود النبقية بالقصيم

الإسعاف الجوي ينقذ مصابين في نفود النبقية بالقصيم

ديسمبر 21, 2025
8 mins read
باشر الإسعاف الجوي السعودي حادثاً في نفود النبقية شرق بريدة، ونقل مصابين للمستشفى. تعرف على تفاصيل الإنقاذ ودور الهلال الأحمر في المناطق الصحراوية.

باشرت الفرق الإسعافية التابعة لفرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة القصيم، يوم السبت، بلاغاً عاجلاً يفيد بوقوع حادث مركبة في منطقة صحراوية وعرة داخل نفود النبقية الواقعة شرق مدينة بريدة. وقد استجابت الهيئة للبلاغ فور وروده، موجهةً كلاً من الفرق الإسعافية الأرضية وطائرة الإسعاف الجوي إلى موقع الحادث لضمان سرعة الوصول وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين في زمن قياسي.

وأوضح مدير عام فرع الهيئة بمنطقة القصيم، خالد بن صالح الخَضَر، أن الحادث أسفر عن إصابة شخصين بإصابات صُنفت على أنها متوسطة الخطورة. ونظراً لطبيعة التضاريس الرملية وصعوبة الوصول السريع عبر الطرق التقليدية في بعض الأجزاء، تم الاعتماد على الإسعاف الجوي لنقل إحدى الحالات، بينما تعاملت الفرق الأرضية مع الحالة الأخرى، حيث نُقل المصابان على الفور إلى مستشفى بريدة المركزي لتلقي العلاج اللازم، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية والصحية ذات العلاقة لضمان انسيابية عملية النقل.

أهمية الإسعاف الجوي في المناطق النائية

يأتي هذا التدخل السريع ليسلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه الإسعاف الجوي في المملكة العربية السعودية، والذي يعد ركيزة أساسية في منظومة الخدمات الطبية الطارئة الحديثة. وتكتسب هذه الخدمة أهمية مضاعفة في المناطق ذات التضاريس الجغرافية الصعبة مثل الكثبان الرملية (النفود) والمناطق الجبلية، حيث قد تستغرق سيارات الإسعاف التقليدية وقتاً أطول للوصول أو النقل. ويساهم التدخل الجوي في تقليص زمن الاستجابة بشكل كبير، مما يعزز فرص نجاة المصابين ويقلل من المضاعفات الصحية الناتجة عن تأخر العلاج، وهو ما يتماشى مع مستهدفات برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030 في رفع جودة الخدمات الصحية.

التقنية في خدمة العمل الإنساني

وفي سياق متصل، تبرز أهمية التحول الرقمي الذي تشهده هيئة الهلال الأحمر السعودي، لا سيما من خلال تطبيق “أسعفني”. هذا التطبيق الذكي يمثل طوق نجاة في الحوادث التي تقع في المناطق الصحراوية التي تفتقر إلى المعالم الواضحة أو أسماء الشوارع، حيث يتيح التطبيق تحديد موقع المستغيث بدقة متناهية عبر الأقمار الصناعية، مما يسهل مأمورية الفرق الإسعافية والجوية في الوصول إلى النقطة المحددة دون عناء البحث، وهو ما كان له دور فعال في سرعة مباشرة حادث نفود النبقية.

تحذيرات وإرشادات السلامة

واختتمت الهيئة بيانها بدعوة كافة المواطنين والمقيمين، وخاصة هواة الرحلات البرية والمتنزهين، إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة في المناطق الرملية. وشددت على أهمية الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب المجازفة في المواقع الوعرة، خصوصاً خلال فترات التقلبات الجوية أو الحالات المطرية التي قد تزيد من خطورة التضاريس. كما جددت التذكير بأهمية التواصل الفوري عند الحاجة للخدمة الإسعافية عبر رقم الطوارئ الموحد (997) أو استخدام تطبيق “أسعفني” لضمان استجابة سريعة وفعالة.

أذهب إلىالأعلى