خيمت حالة من الحزن والتعاطف على ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية (ملعب الأخدود)، خلال المواجهة التي جمعت بين فريقي الاتفاق والأخدود ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، وذلك بعد المشهد المؤثر الذي كان بطله النجم المصري أحمد حسن كوكا، مهاجم نادي الاتفاق.
وتعرض المهاجم الدولي المصري لإصابة قوية أجبرته على مغادرة أرضية الميدان، حيث دخل كوكا في نوبة بكاء هيستيرية عكست حجم الألم والمخاوف التي شعر بها اللاعب لحظة السقوط. وتأتي هذه الدموع لتعبر عن قلق اللاعب من شبح الإصابات الطويلة التي قد تبعده عن الملاعب لفترات طويلة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها الدوري السعودي هذا الموسم ورغبة اللاعب في إثبات ذاته مع "النواخذة".
موقف إنساني من سعد الشهري
وفي لقطة خطفت الأنظار، سارع المدرب الوطني سعد الشهري، المدير الفني لنادي الاتفاق، إلى احتواء الموقف فور استبدال اللاعب. حيث قام الشهري بمواساة كوكا والحديث معه بكلمات تشجيعية لرفع معنوياته قبل خروجه من الملعب، في تصرف يعكس الدور القيادي والأبوي للمدرب تجاه لاعبيه، وهو ما خفف قليلاً من وطأة المشهد على الجماهير والمتابعين. وقد رفض اللاعب البقاء على مقاعد البدلاء وتوجه مباشرة إلى غرفة الملابس لتلقي الإسعافات الأولية والفحوصات المبدئة.
سياق المباراة وتأثير النتيجة
على صعيد النتيجة، نجح فريق الاتفاق في تجاوز أحزانه سريعاً وحقق فوزاً ثميناً على مضيفه الأخدود بنتيجة هدفين مقابل لا شيء. هذا الانتصار يحمل أهمية قصوى لكتيبة المدرب سعد الشهري، حيث يساهم في تعزيز موقع الفريق في سلم ترتيب دوري روشن، ويمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة لمواصلة النتائج الإيجابية.
أهمية اللاعب وتحديات الدوري
يُعد أحمد حسن كوكا أحد الأسماء الهامة في تشكيلة الاتفاق، حيث يعول عليه الفريق كثيراً في الشق الهجومي بفضل خبراته الطويلة في الملاعب الأوروبية والدولية. وتعتبر إصابة أي لاعب أساسي في هذا التوقيت من الموسم ضربة موجعة للخطط الفنية، نظراً لضغط المباريات وقوة المنافسة في الدوري السعودي الذي أصبح محط أنظار العالم.
وتترقب الجماهير الاتفاقية والمصرية الفحوصات الطبية الرسمية لتحديد طبيعة الإصابة ومدة الغياب المتوقعة، وسط آمال بأن تكون الإصابة طفيفة وأن يعود "كوكا" سريعاً لقيادة هجوم الفريق في الاستحقاقات القادمة.


