مقتل 9 أطفال في أفغانستان جراء عواصف وانهيارات أرضية

مقتل 9 أطفال في أفغانستان جراء عواصف وانهيارات أرضية

يناير 22, 2026
7 mins read
أدت عواصف شديدة وانهيار أرضي في جنوب وشرق أفغانستان إلى مقتل 9 أطفال. يسلط الحادث الضوء على هشاشة البنية التحتية وتأثيرات التغير المناخي على البلاد.

في حادث مأساوي يسلط الضوء على هشاشة الوضع الإنساني في أفغانستان، لقي ما لا يقل عن تسعة أطفال مصرعهم في جنوب وشرق البلاد، جراء عواصف شديدة وانهيار أرضي نجم عن أمطار غزيرة. وتأتي هذه الكارثة في وقت يواجه فيه السكان مخاطر إضافية مع تساقط كثيف للثلوج، مما يزيد من تعقيد جهود الإنقاذ ويفاقم معاناة المجتمعات المتضررة.

ووفقًا لتقارير المسؤولين المحليين، أفادت إدارة الطوارئ في ولاية قندهار الجنوبية بأن رياحًا قوية وأمطارًا غزيرة أودت بحياة ستة أطفال يوم الأربعاء، كما تسببت في خسائر مادية كبيرة في عدة مناطق، حيث ألحقت العواصف أضرارًا بالعديد من المنازل. وفي حادثة منفصلة ومروعة في ولاية نورستان الشرقية، ضرب انهيار أرضي منزلًا في قرية قريش، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، هم فتاتان تبلغان من العمر عشر سنوات وفتى، وإصابة اثنين آخرين بجروح.

السياق العام: أفغانستان في مواجهة الكوارث الطبيعية

تُعد أفغانستان واحدة من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية في العالم، ويعود ذلك إلى طبيعتها الجغرافية الجبلية الوعرة وبنيتها التحتية المتهالكة التي دمرتها عقود من الصراعات. وتشهد البلاد بشكل متكرر فيضانات مفاجئة، وانهيارات أرضية، وموجات جفاف قاسية، وعواصف ثلجية شديدة. وتزداد هذه الظواهر حدة خلال فصلي الشتاء والربيع، حيث يؤدي ذوبان الثلوج وهطول الأمطار الموسمية إلى كوارث مميتة، لا سيما في المناطق الريفية والنائية حيث تعيش المجتمعات في مساكن غير مهيأة لمواجهة الظروف الجوية القاسية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

على المستوى المحلي، تمثل هذه الحادثة فاجعة إنسانية تضاف إلى سلسلة الأزمات التي يعاني منها الشعب الأفغاني. فهي لا تقتصر على الخسائر في الأرواح فحسب، بل تمتد لتشمل تدمير الممتلكات والمحاصيل الزراعية، مما يدفع بالأسر المتضررة إلى حافة الفقر المدقع. كما تضع هذه الكوارث ضغطًا هائلاً على الموارد المحلية المحدودة وأنظمة الاستجابة للطوارئ التي تكافح بالفعل لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

إقليميًا ودوليًا، يبرز هذا الحادث الحاجة الملحة لزيادة الدعم الإنساني لأفغانستان. إنه تذكير للمجتمع الدولي بأن الأزمة الأفغانية لم تنتهِ، وأن تداعيات تغير المناخ تزيد من تفاقم الوضع. وتدعو مثل هذه الأحداث المنظمات الإنسانية الدولية إلى تكثيف جهودها لتقديم المساعدات العاجلة، مع التركيز على بناء قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في وجه الكوارث المستقبلية من خلال مشاريع التكيف مع المناخ وتعزيز البنية التحتية.

وقد أدى تساقط الثلوج الكثيف خلال الساعات الماضية، والذي وصل ارتفاعه إلى 80 سنتيمترًا في بعض المناطق، إلى إغلاق الأسواق وقطع الطرق الرئيسية، مما يعزل العديد من القرى ويزيد من صعوبة وصول المساعدات. وتستمر السلطات في التحذير من مخاطر إضافية، في ظل استمرار تقلبات الطقس التي تهدد حياة المزيد من السكان.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى