قرعة ثمن نهائي أمم إفريقيا: مواجهات سهلة للمغرب ومصر وصعبة للجزائر

قرعة ثمن نهائي أمم إفريقيا: مواجهات سهلة للمغرب ومصر وصعبة للجزائر

ديسمبر 31, 2025
9 mins read
تعرف على تفاصيل قرعة ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب. مواجهات نارية تنتظر الجزائر وتونس والسودان، بينما تبدو طريق المغرب ومصر ممهدة نحو ربع النهائي.

أسفرت منافسات دور المجموعات في بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي تستضيفها المملكة المغربية، عن سيناريوهات متباينة للمنتخبات العربية الخمسة التي نجحت في حجز مقاعدها في دور الـ16. فبينما وضعت القرعة المنتخب المغربي المضيف والمنتخب المصري في مواجهات تبدو نظرياً في المتناول، تنتظر كل من الجزائر وتونس والسودان اختبارات شاقة قد تحدد مصيرهم في البطولة القارية.

المغرب ومصر: طريق ممهد نحو الأدوار المتقدمة

نجح المنتخب المغربي، رابع العالم في مونديال 2022، والمنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية (7 ألقاب)، في تصدر مجموعتيهما بجدارة. وقد ابتسمت القرعة للعملاقين العربيين، حيث سيواجه "أسود الأطلس" منتخب تنزانيا الذي تأهل لهذا الدور للمرة الأولى في تاريخه برصيد نقطتين فقط. ورغم تصريحات المدرب الأرجنتيني لتنزانيا، ميغل أنخل غاموندي، حول رغبته في إراحة لاعبيه قبل التفكير في مواجهة صاحب الأرض، إلا أن الفوارق الفنية والتاريخية تصب بوضوح لصالح المغرب، الذي سبق له الفوز على تنزانيا ذهاباً وإياباً في تصفيات المونديال مؤخراً.

من جانبه، يلتقي المنتخب المصري مع منتخب بنين، الذي حقق في هذه النسخة انتصاره الأول تاريخياً في النهائيات. ورغم تأكيد الجهاز الفني لبنين على صعوبة المواجهة نظراً لقوة الهجوم المصري بقيادة النجم العالمي محمد صلاح والمتألق عمر مرموش، إلا أن خبرة "الفراعنة" في الأدوار الإقصائية ترجح كفتهم للعبور إلى ربع النهائي.

اختبارات العيار الثقيل للجزائر وتونس والسودان

على النقيض تماماً، يجد المنتخب الجزائري نفسه أمام تحدٍ صعب، حيث يصطدم بمنتخب الكونغو الديمقراطية، المتوج باللقب مرتين سابقاً وصاحب المركز الرابع في النسخة الماضية. وتسعى الجزائر، الباحثة عن نجمتها الثالثة، لتجاوز عقبة "الفهود" في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، خاصة وأن المنافس أظهر تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

أما المنتخب التونسي، الذي تأهل بصعوبة كوصيف لمجموعته بعد أداء متذبذب وخسارة قاسية أمام نيجيريا وتعادل مع تنزانيا، فسيواجه منتخب مالي القوي. وقد اعترف المدرب سامي الطرابلسي بتراجع مستوى "نسور قرطاج"، مؤكداً الحاجة الماسة لتحسين الأداء لمجاراة سرعة وقوة المنتخب المالي الذي أحرج المغرب في دور المجموعات.

ويبقى وضع المنتخب السوداني هو الأكثر تعقيداً، فبغض النظر عن مركزه النهائي في المجموعة الخامسة، سيجد "صقور الجديان" أنفسهم في مواجهة أحد عمالقة القارة، سواء كان ذلك متصدر المجموعة السادسة (التي تضم الكاميرون وساحل العاج) أو المنتخب السنغالي حامل لقب نسخة 2022، مما يجعل مهمة العبور لربع النهائي تتطلب جهداً استثنائياً.

حدث تاريخي وسياق قاري

تكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية خاصة كونها تشهد لأول مرة في تاريخ المسابقة تأهل خمسة منتخبات عربية إلى الأدوار الإقصائية دفعة واحدة، متجاوزة الرقم السابق (4 منتخبات) المسجل في نسختي 2019 و2022. هذا الإنجاز يعكس تطور الكرة العربية في القارة السمراء، ويعزز من احتمالية مشاهدة "ديربيات" عربية خالصة في الأدوار المتقدمة، مثل ربع نهائي محتمل يجمع تونس والسودان في حال تجاوزهما عقبة ثمن النهائي.

ويأتي هذا الزخم الكروي وسط تنظيم مغربي يسعى لإبهار العالم وتأكيد جاهزية المملكة لاستضافة الأحداث الكبرى، بما في ذلك كأس العالم 2030، مما يضع ضغوطاً إضافية على المنتخب المضيف للظفر باللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 1976.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى