مواجهات العرب في ثمن نهائي أمم إفريقيا بالمغرب

مواجهات العرب في ثمن نهائي أمم إفريقيا بالمغرب

يناير 1, 2026
8 mins read
تعرف على مواجهات المنتخبات العربية في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب. اختبارات صعبة للجزائر وتونس والسودان، ومهمة سهلة للمغرب ومصر نحو اللقب.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو المملكة المغربية، حيث تدخل منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم مرحلة الحسم بانطلاق دور الـ16. وتشهد هذه النسخة حضوراً عربياً قياسياً وغير مسبوق، بتواجد خمسة منتخبات عربية تمكنت من حجز مقاعدها في الأدوار الإقصائية، مما يعكس تطور الكرة العربية في الآونة الأخيرة.

المغرب ومصر.. طريق ممهد نحو ربع النهائي

رأفت القرعة بالمنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور والمرشح الأبرز لنيل اللقب، وكذلك بالمنتخب المصري صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات (7 ألقاب). سيواجه "أسود الأطلس" منتخب تنزانيا، الذي تأهل لهذا الدور للمرة الأولى في تاريخه برصيد نقطتين فقط. ورغم تصريحات المدرب الأرجنتيني لتنزانيا، ميغل أنخل غاموندي، حول رغبته في "الراحة" قبل التفكير في المباراة، إلا أن الفوارق الفنية والتاريخية تصب بوضوح في مصلحة المغرب الذي سبق وتفوق على المنافس ذاته ذهاباً وإياباً في تصفيات المونديال.

في المقابل، يصطدم "الفراعنة" بمنتخب بنين، الذي حقق انتصاره الأول تاريخياً في البطولة خلال هذه النسخة. ورغم أن مساعد مدرب بنين، التونسي نبيل الطرابلسي، أشاد بقوة الهجوم المصري بقيادة النجم العالمي محمد صلاح والمتألق عمر مرموش، إلا أن الخبرة المصرية الكبيرة في الأدوار الإقصائية تجعل كفة أبناء النيل هي الأرجح للعبور.

اختبارات عسيرة للجزائر وتونس والسودان

على النقيض تماماً، تنتظر بقية المنتخبات العربية مواجهات من العيار الثقيل. المنتخب الجزائري، الذي يسعى لحصد نجمته الثالثة بعد لقبي 1990 و2019، ورغم تفاديه مواجهة السنغال، إلا أنه سيصطدم بمنتخب الكونغو الديموقراطية القوي، المتوج باللقب مرتين سابقاً وصاحب المركز الرابع في النسخة الماضية، مما ينذر بمعركة بدنية وتكتيكية شرسة.

أما المنتخب التونسي، الذي لم يقدم الأداء المنتظر في دور المجموعات واكتفى بالوصافة، فسيخوض "ديربي النسور" أمام منتخب مالي القوي، الذي أحرج المغرب في دور المجموعات. واعترف المدرب سامي الطرابلسي بتواضع الأداء في الدور الأول، واعداً بظهور مغاير في الأدوار الإقصائية.

ولعل المهمة الأصعب ستكون من نصيب المنتخب السوداني، بطل نسخة 1970، الذي أوقعته الأقدار في مواجهة حامل اللقب وبطل 2022، المنتخب السنغالي المدجج بالنجوم، في مباراة تتطلب مجهوداً مضاعفاً من "صقور الجديان" لإحداث المفاجأة.

دلالات تاريخية وأرقام قياسية

يعد تأهل خمسة منتخبات عربية إلى ثمن النهائي إنجازاً تاريخياً يعزز من فرص بقاء الكأس في المنطقة العربية، خاصة وأن البطولة تقام على أرض عربية. هذا الحضور الكثيف يفتح الباب أمام احتمالات مواجهات عربية خالصة في الأدوار المتقدمة، أبرزها ربع نهائي محتمل بين تونس والسودان في حال تجاوزهما العقبات الصعبة. وتأتي هذه النسخة لتؤكد استمرار الهيمنة العربية التي ظهرت بوضوح في نسختي 2019 و2022، مع طموحات مشروعة للمغرب لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لمعانقة اللقب الغائب منذ 1976.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى